تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٨٧ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
غزونا غزوة في البحر نحو الروم ، فسرنا حتى إذا كنا في لجة البحر ، وطابت لنا الريح ، رفعنا الشراع إذ سمعنا مناديا ينادي : يا أهل السفينة ، قفوا أخبركم ، قال : فقمت فنظرت يمينا وشمالا فلم أر شيئا ، حتى نادى سبع مرّات ، فقلت : من هذا؟ ألا ترى على أي حال نحن؟ إنا لا نستطيع أن نحبس قال : ألا أخبرك بقضاء قضاه الله على نفسه؟ قال : قلت : بلى ، قال : فإنه من عطّش نفسه لله في الدنيا في يوم حار كان على الله أن يرويه يوم القيامة ، قال : فكان أبو موسى لا تكاد تلقاه إلّا صائما في يوم حار [١].
أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن الفضل ، أنا أبو بكر محمّد بن عبد الله بن عمر العمري ، أنا عبد الرّحمن بن أحمد بن محمّد [٢] بن أبي شريح ، نا محمّد بن أحمد بن عبد الجبّار ، نا حميد بن زنجويه ، نا سعيد بن عامر ، عن هشام بن حسّان ، عن واصل مولى أبي عيينة عن لقيط ، عن [٣] أبي موسى قال :
غزا الناس ، فكنت فيمن ركب البحر ، فبينما نحن في اللجّة ، والريح طيبة ، والشراع مرفوعة إذ سمعت مناديا ينادي : يا أهل السفينة قفوا أخبركم ، قال : فقمت فنظرت فلم أر أحدا حتى تابع بين سبعة أصوات ، فقمت فنظرت فلم أر أحدا ، فناديت : ألا ترى في أي مكان ، وعلى أي حال نحن؟ أنّا لا نستطيع أن نقف ، فقال : ألا أنبئكم بقضاء قضاه الله على نفسه ، إن من عطّش نفسه لله عزوجل في الدنيا ، في يوم حارّ كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة. قال : فكان أبو موسى إذا كان يوما حارا شديد الحر قلّ ما يرى هو وأهله إلّا صياما.
أنبأنا أبو علي الحسن [٤] بن أحمد ، أنا أبو نعيم الحافظ [٥] ، نا حبيب بن الحسن ، نا عمر بن حفص السّدوسي ، نا عاصم بن علي ، نا مهدي بن ميمون ، عن واصل مولى أبي عيينة عن لقيط ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال :
خرجنا غازين في البحر ، فبينما نحن والريح لنا [طيبة][٦] والشراع [لنا][٧] مرفوع إذ سمعنا مناديا ينادي : يا أهل السفينة ، قفوا أخبركم ـ حتى والى بين سبعة أصوات ـ قال أبو
[١] رواه الذهبي في سير الأعلام ٢ / ٣٩٢ ـ ٣٩٣.
[٢] «بن محمد» ليس في ل.
[٣] كذا بالأصل ول ، ويبدو أن سقطا وقع في الكلام هنا بين لقيط وأبي موسى. وفي ل فوق : «أبي» ضبة.
[٤] عن ل وبالأصل الحسين ، والسند معروف.
[٥] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٢٦٠.
[٦] الزيادة عن الحلية.
[٧] الزيادة عن الحلية.