تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٧٦ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
سار أبو موسى الأشعري إلى تستر وفيها الهرمزان وكان من أهل مهرجان طوق [١] وكان قد شهد جلولاء مع الناس ، فلم هزم لحق بيزدجرد فقال له : ائذن لي ، فأرجع إلى عملي بالأهواز ، فأحبس عنك العرب من ذا الوجه ، وأمدّك بالأموال ، فأذن له ، فجاء حتى أتى تستر ، وأجفلت الأساورة ، وعظماء الأعاجم إليه ، وأمدّه أهل فارس ومهرجان كدق [٢]
فزعم علوان عن رجل عن الحسن : أن أبا موسى لما سار إلى [٣] مناذر كان مقدمته المهاجر بن زياد بن عبد المدان بن عبد [٤] الدّيّان الحارثي ، فقتل فأخذ أهل مناذر رايته فوضعوه بين شرفتين معلّقا [٥] بضفيرته ، وانصرف أبو موسى ، واستخلف الربيع بن زياد عليها ، فحاصر أهلها فافتتحها عنوة ، وامتنع الهرمزان في القلعة حتى نزل على حكم عمر بن الخطّاب.
قال : ونا يعقوب ، نا أحمد بن عبد الله بن يونس ، نا زهير ، نا حميد الطويل ، نا أنس بن مالك [٦] : أن الهرمزان نزل على حكم عمر أمير المؤمنين ، فبعث به أبو موسى مع أنس إلى أمير المؤمنين ، فقدمت عليه ، فقال له عمر : تكلّم لا بأس عليك ، فاستحياه [٧] فأسلم ، وفرض له.
كتب إليّ أبو نصر بن القشيري ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ [٨] ، قال : سمعت أبا الحسين [٩] بن أسد وهو علي بن أحمد بن راشد التميمي الاخباري يقول : سمعت أبا بكر أحمد بن جعفر بن المطهّر الأديب ببغداد يقول : حدّثني أحمد بن سلم العلّاف الكوفي عن رجاله قال :
لما أخذ أبو موسى الأشعري الهرمزان بعث به في وثاق إلى عمر بن الخطّاب مع أنس بن مالك ، فسار به أنس ، فلما قرب إلى المدينة كتب إلى عمر وخبّره بحاله ، فكتب إليه عمر أن عظّموا أسيركم وأدخلوه المدينة على هيئة جميلة ، فأدخل المدينة وعليه الدّيباج ، وفي وسطه
[١] كذا بالأصل ول ، وفي معجم البلدان : مهرجان قذق : كورة واسعة ذات مدن وقرى قرب الصيمرة.
[٢] كذا بالأصل هنا ول ، وانظر الحاشية السابقة.
[٣] مكررة بالأصل.
[٤] في ل والمطبوعة : ابن الديان.
[٥] بالأصل ول : معلق.
[٦] الخبر في سير الأعلام ٢ / ٣٩١.
[٧] يعني أنه استبقاه ولم يقتله.
[٨] الخبر في تهذيب الكمال ١٠ / ٤٢٨ ـ ٤٢٩ من طريق الحاكم أبي عبد الله.
[٩] في تهذيب الكمال : الحسن.