تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٧٣ - ٣٥٥٥ ـ عبد الله بن المبارك بن واضح أبو عبد الرحمن الحنظلي مولاهم المروزي
أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، حدّثنا أبو البركات بن أبي طاهر الحارثي عنه [١] قال : حدّثني عبد العزيز بن أحمد ، أنا تمام بن محمّد ، نا أبو القاسم علي بن يعقوب ، نا أبو جعفر الفارسي أحمد بن عمرو بن إسماعيل بن عمر المقعد ، نا محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم ، نا عبد الله بن المبارك ، عن علي بن علي الرفاعي ، عن الحسن ، عن أبي موسى الأشعري قال :
يعرض [٢] الناس يوم القيامة ثلاث عرضات ، فأمّا عرضتان فجدال ومعاذير ، وأمّا العرضة الثالثة فتطاير الصحف في الأيدي.
ثم قال عبد الله بن المبارك [٣] :
| وطارت الصّحف في الأيدي منشّرة | فيها السرائر والأخبار تطلّع [٤] | |
| فكيف سهوك [٥] والأنباء واقعة | عمّا قليل ولا تدري بما تقع [٦] | |
| أفي الجنان وفوز لا انقطاع له | أم الجحيم فما تبقي وما تدع [٧] | |
| تهوي به [٨] كأنها طورا وترفعهم | إذا رجوا مخرجا من غمّها وقعوا [٩] | |
| طال البكاء فلم ينفع تضرّعهم | هيهات. لا رقّة تجزي [١٠] ولا جزع | |
| لينفع [١١] العلم قبل الموت عالمه | قد سال قوم بها الرّجعى فما رجعوا |
أنبأنا أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عبد العزيز المكّي ، أنا الحسين بن يحيى بن
[١] بالأصل : «الحارثي قال حدثني عنه عبد العزيز» والمثبت قياسا إلى سند مماثل.
[٢] بالأصل : تعرض.
[٣] بعض الأبيات في سير أعلام ٨ / ٤١٣ وتاريخ الإسلام (١٨١ ـ ١٩٠) ص ٢٤١ ـ ٢٤٢.
[٤] في المصدرين : والجبار مطلع.
[٥] تاريخ الإسلام : «تهون» وليس البيت في سير الأعلام.
[٦] عن تاريخ الإسلام وبالأصل : يقع.
[٧] روايته في تاريخ الإسلام وسير أعلام النبلاء :
| أما الجنان وعيش لا انقضاء له | أم الجحيم فلا تبقي ولا تدع |
في السير : إما نعيم.
[٨] في تاريخ الإسلام وسير الأعلام والمطبوعة : بساكنها طورا.
[٩] في المصدرين : قمعوا.
[١٠] في المطبوعة : «تغني» وليس البيت في المصدرين السابقين.
[١١] في المطبوعة : أينفع.