تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٧٧ - ٣٥٤٢ ـ عبد الله بن محمد بن يزداد بن سويد أبو صالح الكاتب
مما نقلته من خطه في تسمية من قدم الشام مع المتوكل من الكتّاب ؛ وامتدحه البحتري ، وذكره أبو بكر محمّد بن يحيى الصولي في كتاب الوزراء وذكر من شعره :
| ضاق صدري لمّا بعدت ولو كن | ت قريبا لما ضاق صدري | |
| يا خليّا مما ألاقيه فيه | ليس بالحبّ والصبابة تدري | |
| بأبي وجهك الذي لم يزل لي | فإنّما عند من [١] يلوم بعذري | |
| سكرت من حبّ شكر | وبعت عرفا بنكر | |
| وأكثرت ذكر هجري | فصار منها كهجر | |
| وما تجازي بودّ | ولا تهشّ لشكر | |
| أنسيت ذكر محبّ | ما زلت منه بذكر |
قال : ومن شعر أبي صالح بن يزداد :
| لا تجحد الذنب ثم اطلب تجاوزنا | عنه ؛ فإنّ جحود الذنب ذنبان | |
| وامح الإساءة بالإحسان مقتبلا | إنّ الإساءة قد تمحى بإحسان |
قرأت على أبي الفتوح أسامة بن محمّد بن زيد العلوي ، عن محمّد بن أحمد بن محمّد بن عمر ، عن أبي عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني [٢] قال [٣] : أبو صالح عبد الله بن محمّد بن يزداد بن سويد الكاتب المروزي ، وزر أبوه للمأمون ، ووزر أبو صالح للمستعين ، وهو قليل [الشعر][٤] يقول في جارية كان يهواها :
| يا خليّا ممّا ألاقيه فيه | لست بالحبّ والصّبابة تدري | |
| بأبي وجهك الذي لم يزل [لي][٥] | قائما عند من يلوم بعذري |
وله يفخر بما كان المأمون عقده لأبيه من ولائه لبني هاشم :
[١] الأصل : «عندي» والمثبت عن المختصر ١٣ / ٣٣٩.
[٢] ليس في معجم الشعراء المطبوع.
[٣] الأصل : قالوا.
[٤] الزيادة عن المطبوعة.
[٥] سقطت من الأصل ، والزيادة عن الرواية السابقة.