تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣١ - ٣٤٦١ ـ عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عتر ابن بكر بن عامر بن عذر بن وائل بن ناجية بن الجماهر بن الأشعر بن أدد ابن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان أبو موسى الأشعري
المقرئ : ويعلّم ـ جاهلكم ، وكنا في دار ، أو في أرض البعداء البغضاء [١] بالحبشة وذلك في الله وفي رسوله ٦ ، وأيم الله لا أطعم طعاما ، ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ٦ ، ونحن كنا نؤذى ونخاف ، وسأذكر ذلك لرسول الله ٦ وأسأله والله لا أكذب [٢] ولا أزيغ ولا أزيد على ذلك.
فلما جاء النبي ٦ قالت : يا نبي الله ، إن عمر قال كذا وكذا ، قال رسول الله ٦ : «فما قلت له؟» قالت : قلت كذى وكذى قال : «ليس بأحق بي منكم ، وله ولأصحابه هجرة واحدة ، ولكم أنتم ـ أهل السفينة ـ هجرتان» قال : فلقد رأيت أبا موسى ، وأصحاب السفينة يأتونني أرسالا [٣] لا يسألونني عن هذا الحديث ، ما من الدنيا شيء هم به أفرح ، ولا أعظم في أنفسهم ممّا قال رسول الله ٦ [٦٥٧٩].
قال أبو بردة : قالت أسماء : فلقد رأيت أبا موسى وإنه ليستعيد هذا الحديث.
انتهى حديث ابن المقرئ وزاد ابن حمدان : مني.
وحدثنا مرة أخرى وقال : «لكم الهجرة مرتين ، هاجرتم إلى النجاشي ، وهاجرتم إليّ» [٦٥٨٠].
أخبرنا أبو منصور عبد الرّحمن بن محمّد ، وأبو بكر محمّد [٤] بن الحسين ، وأبو محمّد يحيى بن علي بن محمّد ، وأبو يعقوب يوسف بن أيوب ، قالوا : أنا أبو الغنائم عبد الصّمد بن علي بن محمّد ، أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني ، نا أحمد بن علي بن العلاء ، وعبد الله بن جعفر [٥] ، قالا : نا يوسف بن موسى ، نا أبو أسامة ، حدّثني بريد [٦] ، عن أبي بردة ، عن أبي موسى قال :
بلغنا مخرج رسول الله ٦ ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وأخوان لي ، أنا أصغرهم ، أحدهما [٧] أبو بردة ، والآخر أبو رهم ، إما قال : بضعا ، وإما قال : ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي ، فركبنا سفينة ، فالقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ،
[١] قال العلماء : البعداء في النسب ، البغضاء في الدين ، لأنهم كفّار ، إلّا النجاشي ، وكان يستخفي بإسلامه عن قومه ، ويوري لهم.
[٢] عن ل وصحيح مسلم وبالأصل : لا كذب.
[٣] أرسالا : أي أفواجا ، فوجا بعد فوج.
[٤] سقطت من المطبوعة.
[٥] زيد في ل : بن خشيش.
[٦] بالأصل : يزيد ، وقد مرّ قريبا.
[٧] في ل والمطبوعة : أحدهم.