تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٤ - ٣٥١٤ ـ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ان عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي التيمي المدني
الحوض ، فرجع الرسول إلى عبد الله بن عروة فأخبره ، فقال : هذا موعد مغمس [١] ، ارجع إليه فاسأله أي حوض؟ فرجع إليه ، فقال له : يقول لك : أي حوض؟ قال : حوض القيامة ، فذكر ذلك الرسول لعبد الله بن عروة ، فضحك ، وقال : قل له : أتعدنا حوضا لا ترده؟.
قال : نا الزبير ، حدّثني عبد الله بن نافع بن ثابت قال :
جلس ابن أبي عتيق مع أبي بكر بن محمّد بن عمرو ابن حزم في مجلس القضاء ، فخاصمت إلى أبي بكر امرأة منتقبة لها عين حسنة حوراء ، فأقبل أبو بكر على ابن أبي عتيق فقال : ما تقول في أمر هذه؟ فقال : لها عين مظلومة ، إلى أن طالت بهما الخصومة ، فأذلقتها [٢] فكشفت وجهها ، فإذا أنفها ضخم قبيح ، فقال له أبو بكر : ما تقول في أمرها؟ قال : لها أنف ظالمة ، وأبو بكر بن محمّد إذ ذاك يلي عمل المدينة وقضاءها.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن شجاع ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن علي السمسار ، ـ وعاش مائة سنة ، ولد سنة خمس وسبعين وثلاثمائة ، ومات سنة خمس وسبعين وأربعمائة ، وذكر أنه رأى النبي ٦ في منامه في مسجد سيّار ـ بأصبهان ـ ومعه صلوات الله عليه جماعة فقال له : حدد الأخبار قال : أخبرنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن جولة [٣] الأبهري ، نا أبو عمرو أحمد بن محمّد بن إبراهيم بن حكيم ، نا محمّد بن مسلم ، نا الزبير بن بكّار ، حدّثني محمّد بن يحيى ، عن إبراهيم بن أبي يحيى قال :
كنا نعرض على ابن أبي عتيق وهو في المسجد ، فربما أغمض فنسكت فيقول : اقرءوا ، ما لكم؟ فنقول : ظنناك نمت ، فيقول : لا ، ولكن مرّ رجل يثقل عليّ فغمّضت عيني.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبيد الله ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن خلف قال : أنشدني منشد لعبد الله بن محمّد بن أبي عتيق :
| وإنّي لأستحيي من الله أن أرى | إذا غبت عن ليلى أسرّ وأفرح | |
| وأن ترتعي عيناي في وجه غيرها | أبى [٤] ذاك ودّ في الحشا ليس يبرح |
[١] عن المختصر ، وبالأصل : مغمش.
[٢] أي بلغت منها الجهد حتى قلقت.
[٣] بالأصل : خولة ، والمثبت والضبط عن تبصير المنتبه ٢ / ٥٤٢.
[٤] رسمها مضطرب بالأصل ، والمثبت عن المختصر ١٣ / ٢٩٥.