تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٢ - ٣٥١٤ ـ عبد الله بن أبي عتيق محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن أبي قحافة ان عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب ابن لؤي بن غالب القرشي التيمي المدني
كان لرجل على ابن أبي عتيق دين ، فتقاضاه ، فلما ألحّ عليه قال : ائتني العشية في مجلس القلادة ، وكان مجلس القلادة مجلسا لقريش يتذاكرون الفقه وأصناف العلوم ـ فاسألني عن بيت قريش ، فأتاه الغريم في المجلس فقال : إنا تلاحينا في بيت قريش ورضيناك حكما ، فقال : أعفني من الكلام في هذا ، قال : لا بدّ من أن تقول ، قال : فإن بيت قريش آل [١] حرب بن أمية قال : ثم قال : ثم آل [٢] أبي العاص قال : وعبد الله بن عباس حاضر ، فقال الرجل : فأين بنو عبد المطّلب؟ ، فقال : لم أظنك [٣] تسألني عن بيت الملائكة ، ومهبط جبريل ، إنّما ظننتك [٤] تسألني عن بيت الآدميين؟ فأمّا إذا صرت إلى بيت رسول الله ٦ رسول رب العالمين [٥] ، وسيّد كل شهيد ، وعمّ رسول الله ٦ والطيار في الجنّة مع الملائكة فمن يسامي هؤلاء ، وأي فخر إلّا وهو ينقطع دونهم ، قال : فجلا عن ابن عبّاس ما كان فيه ، فدعاه بعد ما قام الناس فقال : ألك حاجة؟ قال : نعم ، عليّ دين ، فقال : قد قضيناه عنك.
أخبرنا أبو محمّد عبدان بن زرّين [٦] الدويني ، وأبو الفتح ناصر بن عبد الرّحمن ، قالا : نا نصر بن إبراهيم بن نصر ، أنا عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان ، أنا أبو عبد الله الحسين بن محمّد بن عبيد الدقاق ، نا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة ، نا أحمد بن طارق الوابشي ، نا أحمد بن بشر [٧] ، عن مجالد قال [٨] :
دخل ابن أبي عتيق على الحسين [٩] بن علي وعنده جماعة ، فقعد عنده ، فجاء غريم لابن أبي عتيق يتقاضاه ، فجلس مع القوم فقال غريم ابن [١٠] أبي عتيق : من أشرف العرب؟ قال : يا جاهل ، وهل يشك في ذلك ، حرب بن أمية ، لا تصدر قريش إلّا عن رأيه ، قال : فاستحيا الرجل من الحسن ووجد الحسن في نفسه فقال له الرجل : فأين عبد المطّلب ، قال :
[١] كذا بالأصل والمختصر ١٣ / ٢٩٣ وفي المطبوعة : إلى.
[٢] كذا بالأصل والمختصر ١٣ / ٢٩٣ وفي المطبوعة : إلى.
[٣] عن المختصر وبالأصل : أطلبك.
[٤] عن المختصر وبالأصل : طلبتك.
[٥] في المختصر : صرت إلى بيت رسول ربّ العالمين.
[٦] بالأصل : «زرا بن» تحريف ، والصواب ما أثبت وضبط ، وقد مرّ التعريف به ، وقارن بمشيخة ابن عساكر ١٣٣ / ب.
[٧] كذا بالأصل ، وفي المطبوعة : «أحمد بن الحسين» وفي تهذيب الكمال «أحمد بن بشير» وهو الصواب ، راجع ترجمة مجالد بن سعيد في تهذيب الكمال ١٧ / ٤٣٧ وفيها : روى عنه : أحمد بن بشير الكوفي.
[٨] الخبر في تهذيب الكمال ١٠ / ٥٠٢ من طريق أحمد بن طارق الوابشي.
[٩] كذا بالأصل وتهذيب الكمال ، وفي المطبوعة : «الحسن» وسيرد خلال الخبر بالأصل : «الحسن».
[١٠] عن تهذيب الكمال ، وبالأصل : لابن.