تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٤ - ٣٥١٣ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو الصنماجي المغربي المعروف بابن الأشيري
وسمع منه ما كان يرويه من أمالي أبي محمّد الحسن بن محمّد الخلّال عنه.
وسمع بدمشق من أبي الحسن بن قبيس ، وأبي محمّد بن الأكفاني.
وكان يعرف قطعة من الأدب ثم ترك التأديب واشتغل بالوعظ ، ورزق فيه قبولا. وعقد المجلس في الجامع ، وفتح له من الكلام المجموع فيه ما استحسن منه.
ثم أدركت أبا بكر [١] المنية وهو في حدود الأربعين ، ومات في صفر سنة تسع وعشرين وخمسمائة ، بعد توجهي إلى خراسان بيسير.
أنشدني أبو بكر لنفسه :
| يا قلب إنّ الذي كلّفت به | أقسم لا حال عن [٢] بغضه | |
| وأنت خبرتني بأنك لا | تستطيع [٣] صبرا على تجنّبه | |
| فكيف أرجو البقاء مسلما [٤] | قد حرت والله في تطلّبه |
٣٥١٣ ـ عبد الله بن محمّد بن عبد الله
أبو الصّنماجي المغربي المعروف بابن الأشيري [٥]
كهل فاضل.
سمع بالأندلس أبا جعفر بن غزلون ، وأبا بكر محمّد بن عبد الله بن محمّد بن العربي الإشبيلي ، غيرهما [٦].
وحصلت له كتب حسان ، وكان يكتب لصاحب [٧] صاحب المغرب ، فلما مات صاحبه استشعر ، فأخذ أهله وكتبه وتوجه إلى الشام.
وقدم دمشق وأقام بها مديدة ، وحدّث بالموطّإ وغيره ، وسمع مني ، وكتب عني كتابا
[١] بالأصل تقرأ : «ثم وجد كتب كتب» والمثبت عن المطبوعة.
[٢] في المطبوعة : عن تغضبه.
[٣] كذا بالأصل.
[٤] المطبوعة : بينكما.
[٥] ترجمته وأخباره في اللباب (الأشيري) ، وإنباه الرواة ٢ / ١٣٧ وشذرات الذهب ٤ / ١٩٨ والوافي بالوفيات ١٧ / ٥٣٦ وسير الأعلام ٢٠ / ٤٦٦.
والأشيري نسبة إلى أشير : بلدة في أطراف إفريقيا (الوافي).
[٦] بالأصل : «وحصل غيرهم له كتب حسان» صوبنا العبارة عن المطبوعة.
[٧] كذا بالأصل : وفي المطبوعة : يكتب لصاحب المغرب.