تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٣٣ - ٣٥١٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله أبو بكر بن أبي الحسن بن أبي الفضل المعروف بابن الفقيه المؤدب
وأنشدني أبو اليسر لوالده في الربوة :
| قف على الرّبوة يا حادي الركاب | وقفة تذهب عني بعض ما بي | |
| وارجع العيس على أدراجها | نقص حق الودّ من دار الرّباب | |
| كيف لا أصفو [١] إلى أرضكم | وبها صاحبت أيام الشباب | |
| فإذا ما ابتسمت من نحوها | بوميض البرق أجفان السّحاب | |
| لجّ من فرط غرامي بكم | دمع عيني ، وحنيني وانتحابي | |
| يا نسيم الرّوض من تلك الرّبا | ومديد الظّلّ من تلك القباب | |
| ما نسيناك وإن شط بنا | خبب الجرد وإيجاف الرّكاب | |
| لا ولا غيّرنا عن عهدنا | لك تبديل بعاد باقتراب |
قال [٢] : ورثاه ابن عمّه أبو عدي النعمان بن وادع فقال :
| لعمرك ما من مات والقوم شهّد | كآخر منّا مات وهو غريب | |
| كأنّ النّوى آلت عليه أليّة | بأنّك عبد الله لست تئوب | |
| ألم يكف أنّ البين شعّب شملنا | وشتّت حتى شعّبته شعوب |
وقال لنا [٣] القاضي أبو اليسر.
توفي أبي عبد الله بن محمّد بمصر يوم الجمعة النصف من ربيع الآخر سنة ست عشرة [٤] وخمسمائة ودفن بقرب روضة الشافعي رضياللهعنه.
٣٥١٢ ـ عبد الله بن محمّد بن عبد الله
أبو بكر بن أبي الحسن بن أبي الفضل المعروف بابن الفقيه المؤدب
قرأ القرآن العظيم للسبعة على جماعة منهم : أبو الوحش سبيع بن المسلّم ، وأبو [٥] عبد الله محمّد بن عيسى الأندلسي بدمشق ، وببغداد على أبي الخير المبارك الغسّال [٦].
[١] المختصر ١٣ / ٢٩٠ : أصبو.
[٢] زيد في المطبوعة : قال : ورثاه والده القاضي أبو المجد ، ورثاه ابن عمه ....
[٣] بالأصل : أنا.
[٤] بالأصل والمطبوعة : ست عشر.
[٥] بالأصل : وأبي.
[٦] بالأصل : «العشار» تحريف والصواب ما أثبت ، وهو المبارك بن الحسين بن أحمد ، أبو الخير الغسال البغدادي (ترجمته في سير الأعلام ١٩ / ٣٥٧).