تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠٢ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
ولقتله قصة أنا ذاكرها [١] :
كان أبو سليمان عاصم بن أبي الأقلح شهد بدرا وأحدا ، وثبت حين ولّى الناس يوم أحد عن رسول الله ٦ معه ، وبايعه على الموت ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ٦ ، وذكر أنه قتل يوم أحد من أصحاب اللواء من المشركين الحارث وشافعا ابني [٢] طلحة بن أبي طلحة ، وأمّهما سلافة بنت سعيد [٣] بن الشهيد من بني عمرو بن عوف ، فنذرت أن تشرب في قحف رأس عاصم الخمر ، وجعلت لمن جاء برأسه مائة ناقة ، فقدم فارس [٤] بني لحيان من هذيل على رسول الله ٦ فسألوه أن يوجه إليهم من يفقههم في الدين ، فبعث رسول الله ٦ معهم ستة نفر أحدهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح ، فلما صاروا على الرجيع [٥] استصرخوا عليهم هزيلا فلم يشعروا وهم في رحالهم إلّا ببارقة السيوف قد غشيتهم فقاتلهم مرثد بن أبي مرثد [٦] وخالد بن البكير ، وعاصم بن ثابت حتى قتلوا ، وأما الآخرون فاستأسروا رجال بين الذين قتلوهم وبين رأس عاصم أن يأخذوه الدّبر فتركوه وقالوا حتى نمسي فنأخذه ، فبعث الله الوادي ، فاحتمل عاصما فذهب به.
قال المعافي : والدبر : [النحل][٧] كما قال أبو ذؤيب الهذلي [٨] :
| إذا لسعته الدّبر لم يرج لسعها | وخالفها في بيت نوب عوامل |
ويروى : عواسل. النوب : السود من النوبة ، واللوبة ، والأوبة واللّابة [٩] ، فيروى : إذا لسعته النحل ، وقيل [١٠] : إنّ النوب الذين ينوبون وليس من اللون وقوله : لم يرج لسعها :
[١] هذا من كلام المعافى بن زكريا ، وانظر الخبر في الجليس الصالح ٤ / ٦٦ وما بعدها ، وسيرة ابن هشام ٣ / ١٧٨ وما بعدها وانظر مغازي الواقدي ١ / ٣٥٤.
[٢] عن الجليس الصالح وبالأصل : ابنا.
[٣] كذا بالأصل ، والجليس الصالح ، وفي مغازي الواقدي ١ / ٣٥٦ وسيرة ابن هشام ٣ / ١٨٠ : سعد.
[٤] الجليس الصالح : ناس من بني لحيان.
[٥] اللفظة غير واضحة بالأصل ، والمثبت عن الجليس الصالح.
[٦] الأصل : «مزيد بن أبي مزيد» والمثبت عن الجليس الصالح.
[٧] الزيادة عن الجليس الصالح.
[٨] شرح أشعار الهذليين ١ / ١٤٤.
[٩] بالأصل : «النويه ، والكوية ، والأويه ، واللاية» والمثبت عن الجليس الصالح بالباء الموحدة ، واللفظة الأخيرة ليست فيه.
[١٠] بالأصل : وهل ، والمثبت عن الجليس الصالح.