تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٠١ - ٣٥٠٢ ـ عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم بن سليمان بن ثابت بن أبي الأفلح واسم أبي الأفلح قيس بن عصمة بن النعمان ويقال مالك بن أمة بن ضبيعة ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو محمد ويقال أبو عاصم ، ويقال أبو عثمان الأنصاري الشاعر المعروف بالأحوص
| ثم بدّلت بعد حيّ قريش | من بني عامر لآل الوحيد | |
| فغنائي لمعبد ، ونشيدي | لفتى الناس الأحوص الصّنديد | |
| بعجز المال عن شراك ولكن | سوف يستميل [١] الهمام يزيد |
قال : فمضى لذلك ما مضى ، ثم دخل الأحوص ومعبد يوما [٢] على يزيد فأخرج إليهما الجارية ، ثم قال : يا أحوص ، أتعرف هذه الجارية؟ قال : نعم ، ثم قال لها الأحوص : أو فينا لك؟ قالت : نعم ، جزاك الله خيرا.
قال [٣] : ونا الوليد بن هشام ، قال : وحدّثني سليمان بن محمّد الأنصاري أن عاتكة التي ذكر الأحوص بيتها هي عاتكة بنت يزيد بن معاوية ، وإنما كنى عن امرأة سمّاها غيرها ، وكان يتشبب [٤] بها ، فذكر عاتكة وبيتها ، لأن بيت عاتكة كان إلى جنب بيت تلك المرأة ، وقد أدخلا جميعا في مسجد رسول الله ٦.
[قال][٥] المعافى : والذي حكي عن الأحوص في هذا الخبر من سعيه في أمر اللهبي والكذب عليه ، وإضافة ما ليس فيه إليه من ألأم الأخلاق وأنجسها [٦] ، وأقبح المذاهب وأوحشها ، وفاعله يتعرض [٧] لما أوعد الله من فعله من عذابه ، وأليم عقابه.
وقد مضى فيما تقدّم من مجالسنا [٨] هذه ذكر قصة بني أبيرق [٩] ورميهم بفعلهم من هو بريء منه ، وإن الله أنزل في ذلك : (وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً)[١٠].
وقوله في عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح : الذي حمت لحمه الدّبر لما قتل أراد المشركون أخذه ، وكان قد دعا الله أن لا يمسّه مشرك ، فأرسل الله الدّبر فأحاطت به وحمته ، فلم يصلوا إليه ، فلما جاء الليل أرسل الله سيلا فاحتمله من الوادي وفاتهم.
[١] الجليس الصالح : نسميك.
[٢] الجليس الصالح : جميعا.
[٣] القائل : محمد بن عبد الرحمن الذارع ، كما يفهم من عبارة المعافى بن زكريا ٤ / ٦٥ وما بعدها.
[٤] الجليس الصالح : يشبب.
[٥] زيادة منا للإيضاح ، وفي الجليس الصالح : قال القاضي (وهو المعافى بن زكريا).
[٦] الجليس الصالح : وأفحشها.
[٧] الجليس الصالح : متعرض.
[٨] عن الجليس الصالح وبالأصل : مجالسها.
[٩] ورد الخبر في الجليس الصالح الكافي للمعافى : المجلس الثامن والأربعون ٢ / ٣٤٨.
[١٠] سورة النساء ، الآية : ١١٢.