تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٣١ - ٣٤٧٣ ـ عبد الله بن لحي أبو عامر الهوزني الحمصي
الحكم بن نافع ، نا صفوان بن عمرو السكسكي ، عن الأزهر بن عبد الله ، عن أبي عامر عبد الله بن لحيّ الهوزني قال :
حججت مع معاوية بن أبي سفيان فلما قدمنا مكة أخبر بقاصّ [١] على أهل مكة ، مولى لبني [٢] مخزوم ، فأرسل إليه معاوية فقال : أمرت بالقصص؟ قال : لا ، قال : فما حملك على أن تقصّ بغير إذن؟ قال : تيسّر [٣] مما علمناه الله عزوجل ، فقال معاوية : لو كنت قدت [٤] عليك قبل مرّتي هذه لقطعت منك طابقا. ثم قال حين صلى صلاة الظهر : إنّ رسول الله ٦ قال :
«إنّ أهل الكتابين افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة ، وإنّ هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين ملّة كلها في النار إلّا واحدة وهي الجماعة» ، وقال : «إنّه سيخرج من أمّتي أقوام تتجارى [٥] بهم تلك الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه فلا يبقى عرق ، ولا مفصل إلّا دخله ، والله يا معشر العرب لئن لم تقوموا بما جاء به نبيكم محمّد ٦ لغيركم من الناس أحرى أن لا يقوم به» [٦٦٢٩].
أخبرناه عاليا مختصرا أبو علي الحسن [٦] بن أحمد ـ في كتابه ـ وحدّثني عنه أبو مسعود الأصبهاني عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نبأ سليمان بن أحمد [٧] ، نبأ أبو زرعة الدمشقي ، نا أبو اليمان الحكم بن نافع ، نا صفوان بن عمرو ، عن الأزهر بن عبد الله [عن أبي عامر الهوزني عبد الله][٨] بن لحيّ عن معاوية بن أبي سفيان قال :
سمعت رسول الله ٦ يقول : «إن أهل الكتاب افترقوا في دينهم على ثنتين وسبعين ملة [٩] ـ يعني : الأهواء ـ كلها في النار إلّا واحدة وهي الجماعة ، وإنّه سيخرج في أمّتي أقوام تتجارى بهم الأهواء كما يتجارى الكلب بصاحبه لا يبقى منه عرق ولا مفصل إلّا دخله» ، والله يا
[١] عن المختصر ١٣ / ٢٦٢ وبالأصل : يقضي.
[٢] عن المختصر وبالأصل : أبي.
[٣] في المختصر والمطبوعة : ننشر.
[٤] في المختصر والمطبوعة : تقدمت إليك.
[٥] أي يتواقعون في الأهواء الفاسدة ، ويتداعون فيها تشبيها بجري الفرس (النهاية).
[٦] بالأصل : الحسين ، والصواب ما أثبت ، والسند معروف.
[٧] المعجم الكبير للطبراني ١٩ / ٣٧٦ و ٣٧٧ رقم ٨٨٤ و ٨٨٥.
[٨] ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن المعجم الكبير.
[٩] زيد في المعجم الكبير : وتفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين ملة.