تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٧ - ٢١٤٠ ـ ربيعة ولقبه مسكين بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس ابن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم
| إنما الفحش ومن يعنى به [١] | كغراب الشرّ ما شاء نعق | |
| أو حمار الشرّ [٢] إن أشبعته | رمح الناس وإن جاع نهق | |
| أو غلام السوء إن جوّعته | سرق الجار وإن يشبع فسق | |
| أو كغيرى رفعت من ذيلها | ثم أرخته ضرارا فانمزق | |
| أيها السائل عما قد مضى | هل جديد مثل ملبوس خلق |
أخبرنا أبو بكر محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو عمر ، وعبد الوهاب بن محمّد ، أنا أبو محمّد الحسن بن محمّد ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد ، نا أبو بكر عبد الله بن محمّد القرشي ، حدّثني عبد الرّحمن بن صالح الأزدي : أن رجلا من الأنصاري حدثه ، قال : قال مسكين الدارمي [٣] :
| ولست إذا ما سرّني الدهر ضاحكا | ولا خاشعا ما عشت من حادث الدّهر | |
| ولا جاعلا عرضي لمالي وقاية | ولكن أقي عرضي فيحرزه وفري | |
| أعفّ لذي عسري وأبدي تجملا | ولا خير فيمن لا يعفّ لدى العسر | |
| وإنّي لأستحي إذا كنت معسرا | صديقي وإخواني بأن يعلموا فقري | |
| وأقطع إخواني وما حال عهدهم | حياء وإعراضا وما بي من كبر | |
| فإن يك عارا ما أتيت فربما | أتى أمر يوم السوء من حيث لا تدري | |
| ومن يفتقر يعلم مكان صديقه | ومن يحيى لا يعدم بلاء من الدّهر | |
| فإن يك الجاني الزمان إليكم | حبيس المؤاتي في الضيعة والذخر |
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل بن ديسم [٤] بن مجاهد ، أنبأ محمّد بن أحمد بن المسلمة في كتابه ، أنا محمّد بن عمران بن موسى إجازة ، نا أحمد بن محمّد المكي ، ثنا أبو العيناء ، نا العتبي ، قال : قال مسكين الدارمي [٥] :
| رأيت زيادة الإسلام ولّت | جهارا حين ودّعنا زياد |
[١] معجم الأدباء : ومن يعتاده كغراب السوء.
[٢] معجم الأدباء : «حمار السوء» ورمح : رفس.
[٣] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١٢٩.
[٤] بالأصل : «دقسم» وفي م : مجاهد والمثبت عن شيوخ ابن عساكر (المطبوعة عاصم ـ عائذ ٦٤٩).
[٥] البيت في الأغاني ٢٠ / ٢٠٦.