تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٢٢ - ٢١٩٥ ـ رؤبة بن العجاج واسمه عبد الله بن روبة بن أسد بن صخر ابن كنيف بن عميرة بن حني بن ربيعة بن سعد بن مالك بن زيد بن مناط ابن تميم أبو الجحاف ، ويقال أبو العجاج التميمي
عنهم لم يسألوني ، وإن حدثتهم لم يعوا عني؟ قلت : لأرجو أن [لا][١] أكون كذلك ، قال : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني ، قال بنو عمّ السوء ، إن رأوا صالحا دفنوه ، وإن رأوا شرا أذاعوه ، قلت : ثم ، قال : إن للعلم آفة ونكدا وهجنة ، فآفته نسيانه ونكده الكذب فيه ، وهجنته نشره في غير أهله ، قال : ثم وضع يده على صدره فقال : ترون بابي [٢] هذا ما جعلت فيه شيئا قط إلّا أداه إليّ. وهذا لفظ محمد بن الحسين ، وانتهى حديث بشر بن موسى إلى قوله : نشره في غير أهله ، قال : نشر. وزادني أي فيه عن الأصمعي فذكر بقية الحديث.
أخبرنا خالي أبو المعالي محمد بن يحيى القاضي ، نا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين بمصر ، أنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد البزار إملاء ، أنبأ الشيخ الزاهد أبو العباس أحمد بن الحسين بن داناج الإصطخري إملاء سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة.
أخبرنا عبد الله [٣] بن أحمد بن حنبل ، وموسى بن هارون ، ومحمّد بن العبّاس المؤذن ، قالوا : أنا الحكم بن موسى أبو صالح ـ قال عبد الله بن أحمد : الشيخ الصالح ـ نا العلاء بن أسلم بن أخي العلاء بن زياد ، عن رؤبة بن العجاج قال : دخلت على النساب البكري ، فقال : من أنت؟ فقلت : ابن العجاج ، قال : قصرت والله وعرفت ، قال : ثم قال : لعلك كقوم عندي إن سكتّ عنهم لم يسألوني ، وإن حدّثتهم لم يعوا عني ، قلت : أرجو [٤] أن لا أكون كذلك ، قال : فما أعداء المروءة؟ قلت : تخبرني قال : بنو عمّ السوء ، إن رأوا صالحا دفنوه ، وإن رأوا قبيحا أذاعوه ، ثم قال : إنّ للعلم آفة ونكدا [٥] وهجنة : فآفته نسيانه ، ونكده الكذب ، وهجنته نشره عند غير أهله.
أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر الفقيه ، وحدّثنا أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنبأ
[١] زيادة لازمة.
[٢] كذا بالأصل ، وفي المختصر : تابوتي وفي م : «ياتي».
[٣] بالأصل : «أبو عبد الله» والمثبت عن م.
[٤] بالأصل : «لا أرجو» حذفنا «لا» قياسا إلى الرواية السابقة.
[٥] بالأصل وم : ونكد.