تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٤ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر ، أنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك ، أنا أبو الحسن السّقّا ، وأبو محمّد بن بالوية ، قالا : نا أبو العباس ، نا عباس بن محمّد ، قال : سمعت يحيى بن معين يقول : حدّثنا أبو صالح الحرّاني ـ هو عبد الغفار بن داود ـ نا ليث بن سعد ، حدّثني أبو الأسود وغيره : أن عليا والزبير أسلما ابنا ثنتي عشرة سنة.
أنبأنا أبو علي الحداد ، أنا أبو نعيم [١] ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا أسد بن موسى ، نا عبد الله بن وهب ، نا الليث بن سعد ، عن أبي الأسود ، قال : أسلم الزبير بن العوام ، وهو ابن ثمان سنين ، وهاجر وهو ابن ثمان عشرة ، وكان عم الزبير يعلق الزبير في حصير ويدخن عليه بالنار ، وهو يقول : ارجع إلى الكفر ، فيقول الزبير : لا أكفر أبدا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو بكر البيهقي.
وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا محمّد بن هبة الله.
وأخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، قال : أنا أبو الحسين محمّد بن الحسن القطان ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب بن سفيان ، نا يحيى بن عبد الله بن بكير ، حدّثنا الليث بن سعد ، حدّثني أبو الأسود عن عروة ، قال : أسلم الزبير وهو ابن ثمان سنين ، انتهى حديث البيهقي ، وزادا : قال عروة : ونفحت نفحة [٢] من الشيطان أن رسول الله ٦ أخذ بأعلى مكة. فخرج الزبير وهو غلام ابن اثنتي [٣] عشرة سنة ، ومعه السيف ، فمن رآه ممن لا يعرفه قال : الغلام معه السيف ، حتى أتى النبي ٦ قال : فقال له رسول الله ٦ : «ما لك يا زبير؟» قال : أخبرت أنك أخذت قال : «فكنت صانعا ما ذا»؟ قال : كنت أضرب به من أخذك قال : فدعا له رسول الله ٦ ولسيفه ، وكان أول سيف سلّ في سبيل الله تعالى [٤] [٤٢٧٧].
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أخبرنا أبو بكر البيهقي ، وأخبرنا أبو محمّد عبد
[١] الخبر في حلية الأولياء ١ / ٨٩.
[٢] اللفظتان مهملتان بدون نقط بالأصل ، والصواب ما أثبت ، عن الاستيعاب.
[٣] بالأصل : اثني عشر.
[٤] انظر الخبر باختلاف في حلية الأولياء ١ / ٨٩ والاستيعاب ١ / ٥٨١ هامش الإصابة وأسد الغابة ٢ / ٩٨ وسير الأعلام ١ / ٤١ ـ ٤٢.