تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٥١ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
أخذت قال : فصلى عليه ، ودعا له ولسيفه [٤٢٨٢]. [آخر الجزء السادس والستين بعد المائة].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الفضل عمر بن عبد الله ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو عمرو بن السماك ، ثنا حنبل بن إسحاق ، نا عفان ، نا حمّاد ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : أول من سلّ سيفا في ذات الله عزوجل الزبير بن العوّام بينما هو بمكة إذ سمع نغمة [١] أن النبي ٦ قد قتل فخرج عريانا ما عليه شيء في يده السيف صلتا فتلقاه النبي ٦ كفه كفه فقال له : «ما لك يا زبير ، ما لك يا زبير» قال : سمعت أنك قتلت قال : «فما كنت صانعا؟» قال : أردت والله أن استعرض أهل مكة ، قال : فدعا له النبي ٦ ، قال سعيد : أرجو أن لا يضيع له دعوة النبي ٦ [٢] [٤٢٨٣].
أخبرنا أبو الحسين الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا [٣] : أنبأ أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر بن المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني سليمان بن حرب ، عن حمّاد بن سلمة ، عن [علي] بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب ، قال : أول من سلّ سيفا في الله الزبير بن العوام بينا هو ذات يوم قائل في شعب المصالح إذ سمع نغمة [٤] قتل رسول الله ٦ قال : فخرج متجردا بالسيف صلتا فلقيه النبي ٦ كفه كفه قال : «ما لك يا زبير؟» قال : سمعت أنك قتلت ، قال : «فما أردت أن تصنع؟» قال : أردت والله أن استعرض أهل مكة قال : فدعا له النبي ٦ بخير ، قال سعيد : إني لأرجو أن لا يضيع الله دعاء هذا النبي ٦ للزبير [٤٢٨٤].
وفي ذلك يقول الأسدي :
| هذا أول سيف سلّ في غضب | لله سيف الزبير المنتضا أنفا | |
| حمية سبقت من فصل لحدته | قد يحسن النجدات المحسن الأزفا |
أخبرنا أبو الحسن بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ،
[١] بالأصل وم : «نعمة» ولعل الصواب ما أثبتناه ، وقد مرّ في الروايات السابقة : نفحة.
[٢] انظر الاستيعاب ١ / ٥٨١.
[٣] بالأصل : «قالا» والصواب ما أثبت عن م.
[٤] بالأصل وم : «نعمة» ولعل الصواب ما أثبتناه ، وقد مرّ في الروايات السابقة : نفحة.