تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٣ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
حرملة الذي كان يقال له .... [١] ـ وكان من جلساء عبد الرحمن بن أبي الزياد ، عن عبد الرحمن بن أبي الزياد ، قال : لما جاء نعي الزبير إلى عليّ صاحت فاطمة بنت علي عليه ، فقيل لعلي : يا أبا الحسن هذه فاطمة تبكي على الزبير ، قال : فعلى من بعد الزبير إذا لم تبك عليه.
قال : وحدثنا الزبير ، حدثني يحيى بن محمد ، قال : استأذن عمرو بن جرموز على علي بن أبي طالب فقال : هذا قاتل الزبير ، فقال علي : بشر قاتل الزبير بالنار ، ثم أذن له ، فقال : هذا سيف الزبير ، فأخذه علي فنظر إليه ، ثم قال : سيفه لعمري سيف والله لطال ما جلوت به الغمرات عن وجه رسول الله ٦ ، وانفصح هو وبنوه يبكون على الزبير.
كتب إليّ أبو عبد الله بن الخطاب ، أنا أبو الفضل السعدي ، أنا أبو عبد الله بن بطة ، أنا أبو القاسم البغوي ، ثنا عبيد الله بن عمرو القواريري ، نا محمد بن الحسن الهمداني ، أنا ليث ، عن ابن عم النعمان بن بشير ، عن النعمان ، وكان .... [٢] مع علي ـ يعني ابن أبي طالب ـ قال : قرئ علي ليلة هذه الآية : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ)[٣] قال : أنا منهم ، وأبو بكر وعمر وعثمان منهم ، وطلحة منهم ، والزبير منهم ، وسعد [٤] منهم ، وعبد الرحمن بن عوف شك محمد بن الحسن.
أخبرنا أبو غالب بن البنا ، أخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون [٥] ، أنا أبو القاسم موسى بن عيسى بن عبد الله السّرّاج ، نا محمد بن محمد بن سليمان ، نا محمد بن حميد ، نا يحيى ـ يعني ابن الضّريس ـ ، عن يعقوب القمي ، عن أشعث ، عن الشعبي ، عن النعمان بن بشير ، قال : كنا مع علي بن أبي طالب في مسجد الكوفة وهو مجتنح [٦] لشقّه ، فخضنا في ذكر عثمان وطلحة والزبير ، فاجتنح لشقه الأيمن ، فقال : فيما خضتم؟ قلنا : خضنا في عثمان وطلحة والزبير ، وحسبنا أنك نائم ، فقال علي : (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ
[١] لفظة غير مقروءة بالأصل وم ورسمها : «المهوب» تركنا مكانها بياضا.
[٢] لفظة غير مقروءة تركنا مكانها بياضا.
[٣] سورة الأنبياء ، الآية : ١٠١.
[٤] بالأصل : وسعيد.
[٥] بالأصل وم : «حسون» والصواب ما أثبت ، انظر ترجمته في سير الأعلام ١٨ / ٨٤.
[٦] جنح واجتنح : مال (قاموس).