تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ١٨٥ - ٢١٨٩ ـ رفيع بن مهران أبو العالية الرياحي البصري
العالية : إني لأرجو أن لا يهلك عبد بين نعمتين [١] ، نعمة يحمد الله علينا ، وذنب يستغفر الله منه.
أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنا أبو نعيم [٢] ، نا أبو حامد بن جبلة ، نا محمّد بن إسحاق الثقفي ، نا علي بن مسلم ، نا روح ، ثنا أبو خلدة ، قال : كان أبو العالية إذا دخل عليه أصحابه يرحب بهم ثم يقرأ : (وَإِذا جاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتِنا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ) ، الآية [٣].
قال [٤] : ونا عبد الله بن محمّد بن جعفر ، نا عبد الله بن سعيد بن الوليد ، نا عبد الرّحمن بن محمّد بن سلام ، نا محمّد بن مصعب ، عن أبي جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : إن الله تعالى قضى على نفسه أن من آمن به هداه ، وتصديق ذلك في كتابه (وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللهِ يَهْدِ قَلْبَهُ)[٥] ومن توكل عليه كفاه ، وتصديق ذلك في كتاب الله : (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ)[٦] ومن أقرضه جازاه وتصديق ذلك في كتاب الله : (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ)[٧] ومن استجاره من عذابه أجاره ، وتصديق ذلك في كتاب الله : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً)[٨] والاعتصام الثقة بالله ، ومن دعاه أجابه وتصديق ذلك في كتاب الله : (وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ)[٩].
قال [١٠] : ونا أحمد بن جعفر بن معبد ، نا أبو بكر بن النعمان ، نا محمّد بن سعيد بن سابق ، نا أبو جعفر الرازي ، عن الربيع بن أنس ، عن أبي العالية ، قال : اعمل بالطاعة وأجب عليها من عمل بها ، وأجتنب المعصية وعاد عليها من عمل بها ، فإن شاء
[١] سقطت من ابن عدي.
[٢] حلية الأولياء ٢ / ٢٢١.
[٣] سورة الأنعام ، الآية : ٥٤.
[٤] القائل أبو نعيم ، انظر الحلية ٢ / ٢٢١ ـ ٢٢٢ وسير الأعلام ٤ / ٢١١.
[٥] سورة التغابن ، الآية : ١١.
[٦] سورة الطلاق ، الآية : ٣.
[٧] سورة البقرة ، الآية : ٢٤٥.
[٨] سورة آل عمران ، الآية : ١٠٣.
[٩] سورة البقرة ، الآية : ١٨٦.
[١٠] انظر حلية الأولياء ٢ / ٢١٨.