تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٠٦ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
الزّبير بن العوّام فقال : أقتل لك عليا؟ قال : لا ، وكيف تقتله ومعه الجنود؟ فقال : ألحق به فأفتك به ، قال : لا ، إن رسول الله ٦ قال : «إن الإيمان قيد الفتك لا يفتك مؤمن أخاه» [١] [٤٣٥٦].
أخبرناه عاليا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو محمد الصّريفيني.
أخبرنا أبو القاسم بن حبّابة ، نا عبد الله بن محمد ، نا علي بن الجعد ، أنا المبارك بن فضالة ، عن الحسن : أن رجلا أتى إلى الزبير وهو بالبصرة ، فقال : ألا [٢] أقتل عليا؟ فقال : كيف تقتله ومعه الجنود؟ قال : ألحق به فأكون معه ثم أقتله [٣] به ، فقال الزبير : إن رسول الله ٦ قال : «الإيمان قيد الفتك ، لا يفتك مؤمن أخاه» [٤٣٥٧].
أخبرنا أبو القاسم أيضا ، أنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الأصفر ، أنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر ، أنا أحمد بن محمد بن إسماعيل ، نا أبو بشر الدّولابي [٤] ، نا أبو جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي ، نا يزيد بن هارون ، قال : سمعت شريك يذكره عن الأسود بن قيس ، قال : حدثني من رأى الزبير يقتفى [٥] الخيل قعصا بالرمح فناداه علي : يا أبا عبد الله ، فأقبل ، حتى التقت أعناق دوابّهما فقال : أنشدك بالله أتذكر يوم كنت أناجيك ـ أو قال : تناجيني ـ فأتانا رسول الله ٦ فقال : «تناجيه! فو الله ليقاتلنّك يوما وهو لك ظالم»؟ قال : فلم يعد أن سمع الحديث فضرب وجه دابته وذهب [٤٣٥٨].
قال : وثنا أبو بشر [٦] ، نا إبراهيم بن أبي داود الأسدي ، نا أبو ظفر ، نا جعفر بن سليمان ، عن مالك بن دينار ، عن حبيب أبي محمد عن [٧] أبي كنانة قال : كنا فتية فضاء بيت جلدا [٨] فكنا مع الزبير وطلحة فأراد أصحابي أن ينتقلوا إلى علي فقلت : إني أخاف
[١] سقطت من مسند أحمد.
[٢] بالأصل وم : «لا».
[٣] كذا بالأصل وم ، ولعل الصواب : أفتك به.
[٤] الخبر في الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٩.
ونقله الذهبي في السير ١ / ٥٨.
[٥] في الدولابي : يقصص.
[٦] الخبر في الكنى والأسماء للدولابي ١ / ٩.
[٧] بالأصل «علي» والمثبت عن الدولابي.
[٨] بالأصل : «بين خالدا» والمثبت عن الدولابي.