تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٧ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
| إني يذكّرني الزبير حمامة | تدعو بجمع نخلتين هديلا | |
| قالت قريش : ما أذلّ مجاشعا | جارا وأكرم ذا القتيل قتيلا | |
| يا لهف نفسي إذ يغرك خيلهم | هلّا اتّخذت على القيون كفيلا | |
| أفتى الندى وقت [١] الطعان غررتم | وفتى الرماح إذا تهبّ بليلا | |
| قتل الزبير وأنتم جيرانه | غيّا لمن غرّ الزبير طويلا | |
| لو كنت حين غررت بين بيوتنا | لسمعت من صوت الحديد صليلا | |
| لحماك كل مغاور يوم الوغى | ولكان شلو عدوك المأكولا |
أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني ، وأبو المعالي تغلب بن جعفر ، قالا : أنا عبد الدائم بن الحسن ، أنا عبد الوهاب بن الحسن ، أنا أبو العباس بن عتّاب الرّقّي [٢] ، نا أحمد بن أبي الحواري ، نا أبو معاوية ، نا هشام ، عن أبيه ، عن الزبير : أنه أوصى بالثلث وأنه لم يدع دينارا ولا درهما. قال هشام عن أبيه : وترك من العروض [٣] قيمته خمسين ألفا.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن الطبري ، أنا أبو الحسين بن الفضل ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب [٤] ، حدثني أبو بشر ، نا عثام بن علي الكلابي ، نا هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : قال لي أبي يوم الجمل : يا بني ، انظر ديني وهو ألف ألف ومائتا ألف.
أخبرنا أبو بكر بن المزرفي [٥] ، أنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد الخياط المقرئ ، نا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي ، نا عبدان بن يزيد البعان [٦] ، نا إبراهيم بن الحسين بن ديزيل ، نا حمزة ، نا بقية ، حدثني عمر بن واقد ، حدثني ابن الزبير بن العوام ، قال : ترك عليه الزبير من الدّين ألف ألف درهم ، فقال له رجل : ترك أبوك ألف ألف درهم ، وكان ما كان عليه من الفضل؟ إنها لم تكن عليه دينا
[١] الديوان : وفتى الطعان ... وفتى الشمال.
[٢] كذا بالأصل وم ، والصواب : «ابن الزفتي» وقد مضى التعريف به.
[٣] العروض جمع عرض ، وهو المتاع.
[٤] كتاب المعرفة والتاريخ ٢ / ٤١٥.
[٥] بالأصل : المرزقي ، وفي م : المورقي ، والصواب ما أثبت.
[٦] كذا رسمها بالأصل وم.