تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤٢٦ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
سيف بن عمر ، عن عبد الله بن نوح ، عن أبي نضرة ، قال : لما أتي علي بقتل الزبير وبخاتمه وسيفه بكى علي وبكى بنوه ، وقال نغّص علينا قتل الزبير ما نحن فيه.
ومما قيل في قتل الزبير : قال جرير [١] :
| إنّ الرزية من تضمّن قبره | وادي السباع ، لكلّ جنب مصرع | |
| لما أتى خبر الزبير تواضعت | سور المدينة والجبال الخشّع | |
| وبكى الزبير بناته في مأتم | ما ذا يرد بكاء من لا يسمع |
وقال أيضا :
| نعى الناعي الزبير غداة ينعى | فتى أهل العراق وأهل نجد | |
| يجيب الساق تسأل الفيافي | وعند صحابه من غير عند [٢] |
وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل [٣] :
| غدر بن جرمور بفارس بهمة | يوم اللقاء وكلّ غير معرّد [٤] | |
| يا عمرو لو نبّهته لوجدته | لا طائشا رعش الجنان ولا اليد | |
| شلّت يمينك إن قتلت لمسلما | حلّت عليك عقوبة المتعمّد |
وقال جرير [٥] :
| غدرتم بالزّبير فما وفيتم | وفاء الأزد إذ منعوا زيادا | |
| فأصبح جارهم حيّا عزيزا | وهذا [٦] جاركم أمسى رمادا |
وقال أيضا [٧] :
[١] الأبيات في ديوانه ص ٢٥٩ من قصيدة طويلة يهجو الفرزدق.
وطبقات ابن سعد ٣ / ١١٣ ، وفي سير الأعلام ١ / ٦٣ ـ ٦٤ الأول والثاني بدون نسبة.
[٢] لم أعثر عليهما.
[٣] الأبيات في طبقات ابن سعد ٣ / ١١٢ وسير الأعلام ١ / ٦٧ وانظر تخريجها فيها.
[٤] البهمة : الشجاع ، ويقال : الفارس الذي لا يدرى من أين يؤتى من شدة بأسه. والمعرد : الذي يفر من الحرب.
[٥] ديوانه ص ١٠٩ من قصيدة يمدح الأزد.
[٦] عجزه في الديوان : وجار مجاشع أضحى رمادا.
[٧] الأبيات في ديوان جرير ص ٣٤٢ من قصيدة يهجو الفرزدق.