تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٩٨ - ٢٢٢٩ ـ زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح أبو نعمة القشيري المعروف بالمحفحف
إليه [١] الحجّاج زائدة بن قدامة الثقفي في جمع كثير فالتقوا بأسفل الفرات فقتل زائدة يعني سنة ست وسبعين.
٢٢٢٩ ـ زائدة بن نعمة بن نعيم بن نجيح [٢]
أبو نعمة القشيري المعروف بالمحفحف (٣)(٤)
شاعر ، قدم دمشق ومدح بها أتابك [٥] ولقيته بالرافقة ، وأنشدني شيئا من شعره.
حدّثنا أبو عبد الله محمّد بن المحسّن [٦] بن أحمد السلمي ـ من لفظه ، وكتبه لي بخطه ـ قال [٧] : المحفحف شاعر بدوي كثير الشعر ، نقي الألفاظ مختارها ، مستطرف المعاني ، قليل اللحن ، حسن الفن ، يمدح من العرب السادات وأهل البيوتات ، وله في صدقة بن مزيد ما شئت من القصائد الناصعة والمعاني الرائعة ، وصل إلى دمشق وأنشد أتابك قصيدة نونية ، وخلع عليه خلعة تامة ، وحمله على فرس عتيق ، ورأيته بحلب في مجلس الملك رضوان ، وهو ينشده قصيدة منها قوله لناقته :
| لا راحة لك يا زيد ولا سنة | ولا لنا أن نرى السلطان في حلبا | |
| أنا المظفّر رضوان الذي أمنت | به البريّة لما خافت العطبا | |
| الواهب المنعم الحضر التي عظمت | والجرد والمرد والهندية القضبا | |
| سحابة تذهب العدم المضرّ بنا | وتمطر الفضّة البيضاء والذهبا | |
| وتوقد الحرب في أعدائه فترى | عظامهم لا تني في قعرها حطبا | |
| فالدهر يخدمه والنصر يقدمه | والله يولى عداه الويل والحربا | |
| يا ابن الأولى ملكوا الدنيا وعمّ | جميع ما خولوه العجم والعربا |
[١] بالأصل : «فوجد ابنه الحجاج» ولا معنى لها ، والصواب عن تاريخ خليفة.
[٢] بالأصل : «بحبح» والمثبت عن بغية الطلب وم.
[٣] في بغية الطلب : والوافي بالوفيات : المجفجف وفي م : المحيحف.
[٤] ترجمته في معجم الأدباء ١١ / ١٥٤ وبغية الطلب ٨ / ٣٧٣٨ والوافي بالوفيات ١٤ / ١٦٨.
وفي معجم الأدباء : التستري بدل القشيري.
ونص الصفدي في الوافي : المجفجف بجيمين وفاءين.
[٥] هو طغتكين صاحب دمشق.
[٦] بالأصل : «الحسن» والصواب ما أثبت «المحسّن» عن بغية الطلب وفهارس شيوخ ابن عساكر (المطبوعة ٧ / ٤٢٩).
[٧] الخبر والشعر نقله ابن العديم في بغية الطلب ٨ / ٣٧٣٨ ـ ٣٧٣٩.