تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢١ - ٢١٢٨ ـ رافع بن مكيث
محمّد بن علي ، وعبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن بالوية ، قالا : نا أبو العباس الأصم ، قال : سمعت عباس بن محمّد يقول : سمعت يحيى بن معين يقول : جندب بن مكيث أخو رافع بن مكيث.
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو عمرو بن مندة ، أنا الحسن بن محمّد بن يوسف ، أنا أحمد بن محمّد بن عمر ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن سعد [١] ، قال : رافع بن مكيث الجهني أحد بني الرّبعة ، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة يوم الفتح ، وله دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد [٢] ، قال : رافع بن مكيث بن عمرو بن جراد بن يربوع بن طحيل بن عديّ بن الرّبعة بن رشدان بن قيس بن جهينة ، أسلم ، وشهد الحديبية مع رسول الله ٦ ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان ، وكان مع زيد بن حارثة في السريّة التي وجهه فيها رسول الله ٦ إلى حسمى [٣] وكانت في جمادى الآخرة سنة ستّ. وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله ٦ بشيرا على ناقة من إبل القوم فأخذها منه علي بن أبي طالب في الطريق فردّها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله ٦ ليردّ عليهم ، ما أخذ منهم لأنهم كانوا قد قدموا على رسول الله ٦ فأسلموا وكتب لهم كتابا ، وكان رافع بن مكيث أيضا مع كرز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ٦ سرية إلى العرنيين [٤] الذين أغاروه على لقاح رسول الله ٦ بذي الجدر [٥] وكان مع عبد الرّحمن بن عوف في سريته إلى دومة الجندل ، وبعثه بكتابه إلى رسول الله ٦ بشيرا بما فتح الله عليه ، ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله ٦ على صدقات جهينة يصدّقهم ، وكانت له دار بالمدينة ، ولجهينة مسجد بالمدينة.
أنبأنا أبو محمّد بن الآبنوسي ، وأخبرني أبو الفضل بن ناصر عنه ، أنا أبو محمّد
[١] الخبر برواية ابن أبي الدنيا ليس في الطبقات الكبرى لابن سعد.
[٢] طبقات ابن سعد ٤ / ٣٤٥.
[٣] حسمى أرض ببادية الشام بينها وبين وادي القرى ليلتان (ياقوت).
[٤] عن ابن سعد والذي بالأصل : العرنين.
[٥] ذو الجدر : مسرح على ستة أميال من المدينة بناحية قباء (ياقوت).