تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٤ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
| إذا المرء لم يغش الكريهة أو شكت [١] | حبال الهوينا بالفتى أن تقطعا |
قال الرياشي : الليتان : صفحتي [٢] العنق من الناقة ، وهما تحت [٣] القرط من المرأة. قال المعافا : ومن الليث قول الشاعر :
| وقوع يصير الجيد وحف كأنه | على الليت قنوان الكروم الذوابح [٤] |
وقال آخر :
| إذا هي قامت تقشعرّ شواتها | وتشرف [٥] بين الليت منها إلى الصقل |
قال الرياشي في قوله : وبلدة نحرها : البلدة من الإنسان اللبة ، ومن البعير الكركرة. وكراث الصريم : نبت له ثلاث عروق تنبت في الرمل فإذا أخرجته كان أسفله كأنه فلة [٦] السهم ، فشبّه النّبل بذلك ، والصريم : الرمل وأنشد الرياشي :
| أنيخت فألقت بلدة فوق بلدة | قليل بها الأصوات إلّا بغامها [٧] |
يقال لصوت البعير بغام ، قال الشاعر :
| حسبت بغام راحلتي عناقا | وما هي ويب غيرك بالعناق [٨] |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو بكر بن اللالكائي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا أبو علي بن صفوان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، قال : وأخبرني أبو زيد البهري ، عن محمد بن يحيى الكناني ، عن عبد العزيز بن عبدان الزهري ، عن سعيد بن عبد العزيز السلمي ، عن أبيه قال : لما انصرف الزبير يوم الجمل جعل يقول :
| ولقد علمت لو انّ علمي نافعي | أنّ الحياة من الوفاة قريب |
[١] بالأصل : «أوسلت ... أن يقطعا» والمثبت رواية المفضليات والجليس الصالح.
[٢] كذا ، والصواب : صفحتا العنق.
[٣] عن الجليس الصالح وبالأصل : حب.
[٤] في الجليس الصالح : «وفرع ... الدوالح».
[٥] في الجليس الصالح : ويبرق.
[٦] في الجليس الصالح : قذذ السهم.
[٧] البيت في اللسان (بلد ـ بغم) منسوبا لذي الرمة ، وهو في ديوانه ص ٦٣٨. وفي شرحه : البلدة الأولى : كركرة الصدور ، والبلدة الثانية : الأرض.
[٨] البيت في اللسان «بغم» منسوبا لذي الخرق الطهوي.