تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٠ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
قال : وثنا الزبير حدثني عتيق بن يعقوب ، عن الزبير بن حبيب ، وعن عبيد الله بن محمد بن يحيى ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن الزبير : أن النبي ٦ قال يوم الخندق : «من رجل يذهب يأتينا بخبر القوم» فركب الزبير فجاء بخبرهم من بين الناس كلهم ، فعل ذلك مرتين أو ثلاث ، فلما ركب الزبير في آخر مرة قال رسول الله ٦ : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير وابن عمتي» ، قال : وجمع النبي ٦ يومئذ للزبير أبويه ، فقال : «فداك أبي وأمي» ورسول الله ٦ امن وأفضل [٤٣٤٠].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم الحسيني ، أنا رشأ بن نظيف المعدّل ، أنا أبو محمد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا إبراهيم الحربي ، نا العباس الرياشي ، نا الأصمعي ، نا ابن أبي الزناد ، قال : ضرب الزبير بن العوّام يوم الخندق عثمان بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مغفره فقطعه إلى القربوس [١] ، فقالوا : ما أجود سيفك ، فغضب الزبير ، يريد أن العمل ليده لا لسيفه.
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا [أبو][٢] عمر بن حيّوية ، أنا عبد الوهاب بن أبي حيّة [٣] ، أنا محمد بن شجاع البلخي :
حدثنا محمد بن عمر الواقدي [٤] ، حدثني الثوري عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة قال : لما كان يوم بني قريظة قال رجل من يهود : من يبارز؟ فقام إليه الزبير فبارزه. فقالت صفية : وا جدّي! فقال رسول الله ٦ أيهما علا على صاحبه فقتله ، فعلاه الزبير فقتله ، فنفله [٥] رسول الله ٦ سلبه.
قال ابن واقد : ولم يسمع بهذا الحديث في قتالهم ، [وأراه][٦] وهل هذا في خيبر.
قالوا [٧] : وبرز [٨] [أسير] وكان رجلا أيّدا ، وكان إلى القصر ، فجعل يصيح من
[١] القربوس : حنو السرج (اللسان : قربس).
[٢] زيادة لازمة للإيضاح.
[٣] بالأصل وم : «حنة» والصواب ما أثبت عن مغازي الواقدي.
[٤] مغازي الواقدي ٢ / ٥٠٤.
[٥] رسمها بالأصل : «مثله» وفي م : «مثله» والصواب عن الواقدي.
[٦] الزيادة عن الواقدي.
[٧] الخبر في مغازي الواقدي ٢ / ٦٥٧.
[٨] بالأصل : «وزير» والصواب ما أثبت والزيادة الآتية عن الواقدي.