تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٤١٣ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
فرماه بسهم فقتله ، قال : وقتل ابن جرموز الزبير ، فقال علي : أقتله وقد أمّنته ، ائذنوا له وبشّروه بالنار.
أخبرنا عاليا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي ، أنا الحسن بن عبد الرحمن بن الحسين ، أنا أحمد بن إبراهيم بن علي بن فراس ، نا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن عبد الله المكي ، أنا أبو صالح محمد بن أبي الأزهر المكي ، أنا أبو بكر بن عياش ، عن يزيد ـ يعني ابن أبي زياد ـ ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، قال : لما كان يوم الجمل خرج علي على فرس ، فقال : أين الزبير؟ فجاء الزبير على فرس قال : فرأيتهما بين الصفين على فرسين تختلف أعناقهما واقفين وقوفا طويلا طويلا طويلا ، ولا أدري أي شيء كانا يقولان ، قال عبد الرحمن : إلّا أني رأيت عليا يحرك يده كذا وكذا ، قال : فرجع إلينا وأخذ الزبير ناحية المربد قال : ووقع القتال.
أخبرنا أبو العزّ [١] بن كادش ـ إذنا ومناولة ، وقرأ علي إسناده ـ أنا أبو علي محمد بن الحسين ، أنا المعافا بن زكريا [٢] ، أنا عبد الباقي بن قانع ، نا أبو الحسين [٣] أحمد بن محمد بن عبد الله بن صالح بن شيخ ، حدثنا الرياشي عن [٤] محمد بن الحكم البلخي [٥] ، نا محمد بن حلحلة القرشي ، عن أبي ريحانة ، قال : لما انصرف الزبير يوم الجمل تمثل [٦] :
| أمرتهم أمري بمنعرج اللّوى | ولا أمر للمعصيّ إلّا مضيّعا [٧] | |
| فقلت لكأس ألجميها فإنما | حللت الكثيب من زرود لأفرعا [٨] | |
| كأن بليّتيها [٩] وبلدة نحرها | من النّبل كراث الصريم المنزعا [١٠] |
[١] بالأصل : «أبو العزيز كادش» والصواب ما أثبت قياسا إلى سند مماثل.
[٢] الخبر في الجليس الصالح الكافي ١ / ٣٩٢.
[٣] في الجليس الصالح : أبو الحسن.
[٤] بالأصل : «بن» والصواب ما أثبت ، وفي الجليس الصالح : حدثنا الرياشي قال : حدثنا محمد ....
[٥] في الجليس الصالح : الجبلي.
[٦] الأبيات في المفضليات (المفضلية ٢ ص ٣١ ـ ٣٢) للكلحبة العرني.
[٧] في المفضليات : أمرتكم أمري.
[٨] في المفضليات : «من زرود لأفزعا» وكاس : اسم ابنته وقيل جاريته.
[٩] عن المفضليات والجليس الصالح ، وتقرأ بالأصل : «بليتها».
[١٠] بالأصل : «من النيل كرات الصريع المترعا» والمثبت رواية المفضليات والجليس الصالح.