تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨١ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
يبارز؟ فبرز له محمد بن مسلمة فاختلفا ضربات ، ثم قتله محمد بن مسلمة. ثم برز ياسر [١] وكان من أشدائهم وكانت معه حربة يحوش بها المسلمين حوشا. فبرز له علي ، فقال الزبير : أقسمت عليك ألّا خليت بيني وبينه. ففعل علي وأقبل ياسر بحربته يسوق بها الناس فبرز له الزبير فقالت صفية : يا رسول الله وا جدّي [٢] ابني يقتل يا رسول الله فقال : «بل ابنك يقتله» ، قال : فاقتتلا فقتله الزبير فقال له رسول الله ٦ : «فداك عمّ وخال» وقال النبي ٦ : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير وابن عمتي» ، فلما قتل مرحب وياسر [٣] قال رسول الله ٦ : «أبشروا قد ترحّبت خيبر وتيسّرت» [٤] [٤٣٤١].
أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنا ، قالوا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، نا الزبير بن بكّار ، قال وحدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي ، عن أبيه قال : خرج ياسر اليهودي بخيبر فدعا إلى المبارزة وهو يقول :
| قد علمت خيبر أني ياسر | شال السلاح بطل يغامر |
فخرج إليه الزبير بن العوام ، فقالت صفية : يا رسول الله يقتل ابني فقال : «بل ابنك يقتله» فضربه الزبير بالسيف على عاتقه ضربة هدر منها سحره ، فلما دنا الزبير من النبي ٦ راجعا قام إليه النبي ٦ فاعتنقه وقبّل بين عينيه وقال : «فداك عمّ وخال» وقال : «لكلّ نبيّ حواريّ ، وحواريّ الزّبير» [٤٣٤٢].
قال : وثنا الزبير ، قال : وحدثني مصعب بن عبد الله ، قال : ارتجز ذلك اليوم الزبير حين بارزه اليهودي :
| ياسر لا يغررك جمع الكفار | فإنهم مثل السراب المواري |
[١] العبارة بالأصل : «مسلمة بن برر بن ياسر» وصححناه عن مغازي الواقدي.
[٢] في الواقدي : واحزني.
[٣] بالأصل : ناشر ، والصواب عن الواقدي.
[٤] بالأصل : «تنشرت» الصواب عن الواقدي.