تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٨٣ - ٢٢٣٩ ـ الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عد العزي بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الأسدي
قال : فبينما هم كذلك طلعت عليها خيل فقال مالك بن عوف : ما ذا ترون؟ قالوا : نرى قوما واضعين الرماح بين آذان الخيل [١] ، طوال ، بوادرهم [٢] عليها ، فقال هذه بنو سليم ، اثبتوا فلا بأس عليكم منهم ، قال : فلما أتوا أسفل الثنية سلكوا بطن الوادي ذات اليسار.
قال : ثم طلعت خيل أخرى تتبعها ، فقال لأصحابه ما ترون قالوا : نرى أقواما جاعلين الرماح على أكفال الخيل ، قال : هذه الأوس والخزرج ، اثبتوا ، فلا بأس عليكم منهم ، قال : فلما انتهوا إلى أسفل الثنية سلكوا طريق بني سليم.
ثم طلع فارس واحد ، فقال لأصحابه : ما ذا ترون؟ قالوا : نرى فارسا طويل النجاد [٣] قال إبراهيم : هول [٤] الفخذ ، واضع الرمح. قال : هذا الزبير بن العوام ، واحلف بالله ليخالطنكم فاثبتوا. [قال :] فلما انتهى إلى أسفل الثنية أبصر القوم ، فعمد إليهم. فلما يزل يطاعنهم حتى أزالهم عنها.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد [٥] ، حدثني أبي ، نا معمر [٦] وهو ابن بشر ، حدثنا عبد الله بن مبارك :
أنبأنا ابن لهيعة ، عن خالد بن يزيد ، قال : سمعت عبد الله مولى أسماء يحدث أنه سمع أسماء بنت أبي بكر تقول : عندي للزبير ساعدان من ديباج [٧] كان النبي ٦ أعطاهما إياه يقاتل فيهما.
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد وعلي بن المسلّم الفقيه ، قالا : قال : أنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد ، أنا جدي أبو بكر ، أنا أبو بكر الخرائطي ، نا علي بن حرب ، نا ابن وهب ، عن ابن أبي الزناد ، عن هشام ، عن عروة ، عن أبيه قال : أعطى
[١] عن مختصر ابن منظور ٩ / ١٨ وبالأصل : الجبل وفي م : آداب الجبل.
[٢] في المختصر : بوادّهم.
[٣] عن المختصر ، ورسمها ناقص بالأصل وصورتها : «ال اد».
[٤] بالأصل وم : «يقول» والصواب عن المختصر.
[٥] الخبر في مسند أحمد ٦ / ٣٥٢.
[٦] غير واضحة بالأصل ، وتقرأ : يعمر وفي م : لعمر.
[٧] غير واضحة بالأصل وم ، وتقرأ : «رماح» والمثبت عن مسند أحمد.