تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٦ - ٢١٤٠ ـ ربيعة ولقبه مسكين بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس ابن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم
الصلت ، نا أبو بكر محمّد بن القاسم بن شباب ، حدّثني أبي ، أنا أحمد بن عبيد ، عن ابن الكلبي ، قال : لما نزلت بعبد الله بن شداد الموت دعا ابنا له فأوصاه فكان فيما أوصاه أن قال : يا بني عليك بصحبة الأخيار وصدق الحديث ، وإياك وصحبة الأشرار فإنها شنار وعار وكن كما قال مسكين الدارمي :
| اصحب الأخيار وارغب فيهم | رب من صحبته مثل الجرب | |
| وأصدق الناس إذا حدّثتهم | ودع الكذب فمن شاء كذب | |
| رب مهزول سمين عرضه | وسمين الجسم مهزول الحسب [١] |
أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة ، وقرأ عليّ إسناده ، أنبأ أبو علي الجازري :
أخبرنا أبو المعافا بن زكريا ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، حدّثني أبي ، نا أحمد بن عبيد ، قال : قال الهيثم بن عدي : قال وهب بن منبه : الأحمق إذا تكلم فضحه حمقه فذكر حكاية ، قال : وأنشد لمسكين الدارمي في ذلك [٢] :
| اتّق الأحمق أن تصحبه | إنّما الأحمق كالثوب الخلق | |
| كلما رقّعت منه جانبا | حرّكته الريح وهنا فانخرق | |
| أو كصدع في زجاج فاحش [٣] | هل يرى صدع زجاج يتفق | |
| وإذا جالسته في مجلس | أفسد المجلس منه بالخرق [٤] | |
| وإذا نهنهته كي يرعوي | زاد جهلا وتمادى في الحمق |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنا رشأ بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان المالكي ، قال : ولمسكين الدارمي [٥] :
| وإذا الفاحش لاقا فاحشا | فهناكم وافق الشيء [٦] الطّبق |
[١] في الأغاني ٢٠ / ٢١١ سمين بيته وسمين البيت مهزول النسب.
[٢] الأبيات في معجم الأدباء لياقوت الحموي ١١ / ١٢٩ ـ ١٣٠.
[٣] في معجم الأدباء : زجاج بيّن
أو كفتق وهو يعيى من رتق
[٤] الخرق : الأحمق.
[٥] الأبيات في معجم الأدباء ١١ / ١٣٠.
[٦] معجم الأدباء : الشن الطبق.