تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٥٨ - ٢١٤٠ ـ ربيعة ولقبه مسكين بن أنيف بن شريح بن عمرو بن عدس ابن زيد بن عبد الله بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك ابن زيد مناة بن تميم
فقال الفرزدق [١] :
| أمسكين أبكى الله عينيك إنما | جرى في ضلال دمعها إذ تحدّرا | |
| بكيت امرأ من أهل ميسان [٢] كافرا | ككسرى على عدّانه [٣] أو كقيصرا | |
| أقول لهم لما أتاني نعيه : | به لا بظبي [٤] بالصريمة أعفرا |
فقال له مسكين :
| ألا أيها المرء الذي لست قائما | ولا قاعدا [٥] في القوم إلّا انبرى ليا | |
| فجئني بعمّ مثل عمي أو أب | كمثل أبي أو خال صدق كخاليا |
قال : وأنا إبراهيم بن محمّد بن عرفة النحوي ، نا إسماعيل بن إسحاق الأزدي ، نا سليمان بن حرب ، نا حمّاد بن زيد ، نا المجالد ، عن الشعبي ، قال : مات زياد بالكوفة سنة ثلاث وخمسين فرثاه مسكين الدارمي فقال :
| صلّى الإله على قبر وساكنه | دون الثّويّة [٦] تجري فوقه المور | |
| أبا المغيرة والدنيا مغيّرة | إنّ امرأ غرّت الدنيا لمغرور |
فقال الفرزدق لمسكين :
| أمسكين أبكى الله عينيك إنما | جرى في ضلال دمعها إذ تحدّر |
وذكر الأبيات.
أنبأنا خالي القاضي أبو المعالي محمّد بن يحيى القرشي ، أنا عبد الله بن عبد الرزاق بن عبد الله بن الفضيل ، أنا محمّد بن أحمد بن أبي الصقر ، أنا محمّد بن المغلّس ، أنا الحسن بن رشيق ، نا يموت بن المزرّع ، نا محمّد بن حميد ، عن عمه ، قال : قال مسكين الدارمي :
[١] الأبيات في ديوانه ١ / ٢٠٦ والأغاني ٢٠ / ٢٠٦.
[٢] كورة بين البصرة وواسط.
[٣] العدان : الزمان ، أي على زمانه وعهده.
[٤] قوله : «به لا بظبي» مثل يضرب عند نعي العدو ، وهو دعاء لهم في الشماتة.
[٥] في الأغاني : لست قاعدا ولا قائما.
[٦] الثوية : موضع قريب من الكوفة (معجم البلدان).