تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٦٣ - باب ذكر أصل اشتقاق تسمية الشّام وحثّ المصطفى ـ
رسول الله ، قال : «عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [٢٧].
وأمّا حديث ابن المبارك الذي أرسله فأخبرناه عاليا أبو غالب أحمد بن الحسن بن البنا ، أنبأنا أبو الحسين محمد بن أحمد بن الآبنوسي ، أنبأنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن الفتح الجلّي أنبأنا أبو يوسف محمد بن سفيان [١] بن موسى المصّيصي الصفار ، نا أبو عثمان سعيد بن رحمة [بن] نعيم الأصبهاني ، سمعت ابن المبارك ، عن سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد بن أبي ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس قال : قال رسول الله ٦ : «إنكم ستجندون أجنادا مجندة : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن» فقال ابن الحوالي : خر لي يا رسول الله. قال : «عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [٢٨].
قال : قال ابن رحمة : سمعت ابن المبارك ، عن موسى بن يسار عن ربيعة بن يزيد عن النبي ٦ نحوه.
ورواه سويد عبد العزيز الواسطي قاضي بعلبك عن سعيد بن عبد العزيز فجاء فيه بإسناد آخر.
أنبأناه أبو محمد بن الأكفاني نا عبد العزيز الكتاني ، أنبأنا علي وإبراهيم ابنا محمد الحنّائي [٢] أنبأنا عبد الوهّاب الكلابي أنا أبو الحسن بن جوصا ، أنبأنا محمد بن هاشم نا سويد بن عبد العزيز عن سعيد بن عبد العزيز ، عن أبي حسن عن عبد الله بن عمر : أن رسول الله ٦ قال : «إنكم ستجندون أجنادا : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن» فقال له رجل يقال له الخولاني [٣] خر لي يا رسول الله خر لي قال :
«عليكم بالشام فمن أبى فليلحق بيمنه وليستق من غدره فإن الله تعالى قد تكفّل لي بالشام وأهله» [٢٩].
كذا قال ، وهو وهم ، والمحفوظ بهذا الإسناد : رأيت عمود الكتاب انتزع من
[١] بالأصل «سيف» والمثبت عن خع.
[٢] بالأصل : «أنبأنا علي بن إبراهيم أنبأنا محمد الجنائي» والتصحيح عن المطبوعة ١ / ٥٣.
[٣] كذا ورد هنا ، وقد مرّ تكرارا : «ابن حوالة» أو «الحوالي».