منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠ - الفصل الحادي عشر في السلف
(مسألة ٢٤٦):
يجوز
في السلف أن يكون المبيع و الثمن من غير النقدين مع اختلاف الجنس أو عدم
كونهما أو أحدهما من المكيل و الموزونكما يجوز أن يكون أحدهما من النقدين و
الآخر من غيرهما ثمنا كان أو مثمنا و لا يجوز أن يكون كل من الثمن و
المثمن من النقدين اختلفا في الجنس أو اتّفقا. يشترط في السلف أمور:
(الأول):أن يكون المبيع مضبوط الأوصاف التي تختلف القيمة باختلافها كالجودة
و الرداءة و الطعم و الريح و اللون و غيرها كالخضر و الفواكه و الحبوب و
الجوز و اللوز و البيض و الملابس و الأشربة و الأدوية و آلات السلاح و آلات
النجارة و النساجة و الخياطة و غيرها من الأعمال و الحيوان و الإنسان و
غير ذلك، فلا يصح فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر و اللآلي و البساتين و
غيرها مما لا ترتفع الجهالة و الغرر فيها إلا بالمشاهدة. (الثاني):ذكر
الجنس و الوصف الرافع للجهالة. (الثالث):قبض الثمن قبل التفرق و لو قبض
البعض صح فيه و بطل في الباقي،و لو كان الثمن دينا في ذمة البائع فالأقوى
الصحةإذا كان الدين حالا، لا مؤجلا. (الرابع):تقدير المبيع ذي الكيل أو
الوزن أو العد بمقداره. (الخامس):تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيام أو
الشهور أو السنين أو نحوها،و لو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو
الحضيرة بطل البيع و يجوز فيه أن يكون قليلا كيوم و نحوه و أن يكون كثيرا
كعشرين سنة. (السادس):إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول و في البلد
الذي شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلكسواء أ كان عام الوجود أم نادرة،
فلو لم يمكن ذلك و لو تسبيبا لعجزه عنه و لو لكونه في سجن أو في بيداء لا
يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل.
(مسألة ٢٤٧):
إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد