منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٣ - فصل في العدة
عليها
الخروج من بيته بغير إذنه على ما مر و يتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء
العدة و لا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر إلاّ أن تأتي
بفاحشة مبينة،كما إذا كانت بذيئة اللسان أو أنها تتردد على الأجانب أو أنهم
يترددون عليها و لو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط أن يكون بعد
نصف الليل و ترجع قبل الفجر إذا تأدت الضرورة بذلك.
(مسألة ١٤٧٥):
إذا
طلق زوجته بعد الدخول و رجع ثم طلقها قبل الدخول وجبت عليها العدة من حين
الطلاق الثاني و قيل لا عدة عليها لأنه طلاق قبل الدخول لكنه ضعيف،و لو
طلقها بائنا بعد الدخول ثم عقد عليها في أثناء العدة ثم طلقها قبل الدخول
ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدة و عدمه وجهان أقواهما الثاني
و لكنه لا يجب عليها استئناف العدة، بل اللازم إكمال عدتها من الطلاق
الأول،و كذا الحكم في المنقطعة إذا تزوجها فدخل بها ثم وهبها المدة ثم
تزوجها ثانيا و وهبها المدة قبل الدخول.
(مسألة ١٤٧٦):
إذا
طلقها فحاضت بحيث لم يتخلل زمان طهر بين الطلاق و الحيض لم يحسب ذلك الطهر
الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة و احتاجت في انتهاء عدتها إلى
أطهار ثلاثة أخرى فتنتهي عدتها برؤية الحيضة الرابعة،و لو تخلل زمان طهر
بين الطلاق و الحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة و انتهت
عدتها برؤية الحيضة الثالثة.
(مسألة ١٤٧٧):
إذا
كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرة فطلقها في أول الطهر و مرت عليها
ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدة و كانت عدتها الشهور لا الاطهار،و إذا
كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرة بحيث لا تمر عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض
فيها فهذه عدتها الاطهار لا الشهور،و إذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحر
مثلا في أقل من ثلاثة أشهر مرة و في البرد بعد كل ثلاثة أشهر مرة اعتدت
بالسابق من الشهور و الاطهار فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدتها و إن
سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضا.نعم إذا كانت مستقيمة الحيض فطلقها و
رأت الدم مرة ثم ارتفع على خلاف عادتها