منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣٢ - مسائل في الوقف
(الأول):ان
يلحظ عود المنفعة إلى الموقوف عليهم بصيرورتها ملكا لهم كما إذا قال:هذا
المكان وقف على أولادي على أن تكون منافعه لهم،أو هذه البستان وقف على
أولادي على أن تكون ثمرتها لهم فتكون المنافع و الثمرة ملكا لهم كسائر
أملاكهم تجوز المعاوضة منهم عليها و يرثها وارثهم و تضمن لهم عند طروء سبب
الضمان و تجب الزكاة على كل واحد منهم عند بلوغ حصته النصاب. (الثاني):أن
يلحظ صرف المنافع على الموقوف عليهم من دون تمليك فلا تجوز المعاوضة من أحد
الموقوف عليهم على حصته و لا تجب فيها الزكاة و إن بلغت النصاب و لا يرثها
وارث الموقوف عليه إذا مات قبل أن تصرف المنفعة عليه و لكن المنفعة تضمن
بطروء سبب الضمان و هذا القسم على نوعين.
(الأول):أن يلحظ فيه صرف شخص المنفعة كما إذا قال:هذه الشجرة وقف على
أولادي يأكلون ثمرتها و في مثله لا يجوز للولي تبديلها و المعاوضة عليها بل
يصرف نفس الثمرة عليهم ليأكلوها.
(الثاني):ان لا يلحظ فيه صرف شخص المنفعة بل يلحظ الأعمّ منها و من بدلها
كما إذا قال:هذه البستان وقف على أولادي تصرف منفعتها عليهم سواء أ كان
بتبديلها إلى عين أخرى بأن يبدل الولي الثمرة بالحنطة أو الدقيق أو الدراهم
أم ببذل نفسها لهم. (القسم الثالث):أن يلاحظ الواقف انتفاع الموقوف عليهم
مباشرة باستيفاء المنفعة بأنفسهم مثل وقف خانات المسافرين و الرباطات و
المدارس و كتب العلم و الأدعية و نحوها.
و هذا القسم كما لا تجوز المعاوضة على منافعه لا من الموقوف عليهم و لا من
الولي لا توارث فيه و الظاهر ثبوت الضمان فيه أيضا إذا غصب المنفعة غاصب
كالأقسام السابقة. نعم الظاهر عدم الضمان في مثل المساجد التي يكون الوقف
فيها تحريرا.