منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣ - فصل و فيه مسائل في أحكام التلف
أو مع منع المالك ضمن نقصها أو تلفها و في صورة الجواز لا ضمان للنقص على الأقوى.
(مسألة ٤٣٩):
صاحب الحمّام لا يضمن الثياب أو نحوها لو سرقت إلاّ إذا جعلت عنده وديعة و قد تعدّى أو فرّط.
(مسألة ٤٤٠):
إذا
استؤجر لحفظ متاع فسرق لم يضمن إلاّ مع التقصير في الحفظ و الظاهر أن غلبة
النوم لا تعدّ من التقصير،نعم إذا اشترط عليه أداء القيمة إذا سرق المتاع
وجب الوفاء به و لم يستحق أجرة في الصورتين.
(مسألة ٤٤١):
إنما
يجب تسليم العين المستأجرة إلى المستأجرة إذا توقف استيفاء المنفعة على
تسليمها كما في إجارة آلات النساجة و النجارة و الخياطة أو كان المستأجر قد
اشترط ذلك و إلاّ لم يجب،فمن استأجر سفينة للركوب لم يجب على المؤجر
تسليمها إليه.
(مسألة ٤٤٢):
يكفي في
صحة الإجارة ملك المؤجر المنفعة و إن لم يكن مالكا للعين،فمن استأجر دارا
جاز له أن يؤجرها من غيره و إن لم يكن مالكا لنفس الدار،فإذا توقّف استيفاء
المنفعة على تسليمها وجب على المؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه و إن
لم يأذن له المالك،و إذا لم يتوقّف استيفاء المنفعة على التسليم كالسفينة و
السيّارة لم يجب على المؤجر الأول تسليمها إلى الثاني إلاّ إذا اشترط عليه
ذلك.و لا يجوز للمؤجر الثاني تسليمها إلى المستأجر منه و إن اشترط عليه بل
الشرط يكون فاسدا،نعم إذا أذن له المالك فلا بأس كما أنه في الصورة
السابقة التي يجب فيها تسليم المؤجر الثاني إلى المستأجر منه لا يجوز
التسليم إلاّ إذا كان المستأجر منه أمينا فإذا لم يكن أمينا و سلّمها إليه
كان ضامنا، هذا إذا كانت الإجارة مطلقة،أمّا إذا كانت مقيّدة كما إذا
استأجر دابة لركوب نفسه فلا تصح إجارتها من غيره فإذا آجرها من غيره بطلت
الإجارة فإذا ركبها المستأجر الثاني و كان عالما بالفساد كان آثما و يضمن
للمالك أجرة المثل للمنفعة المستوفاة و للمؤجر بأجرة المثل للمنفعة
الفائتة.و لكنه مع الجهل و علم المؤجر