منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٢ - الفصل التاسع الربا
كيلو من
الحنطة نسيئة و هل يختص تحريمه بالبيع أو يجري في غيره من
المعاوضات؟قولان،و الأظهر اختصاصه بما كانت المعاوضة فيه بين العينين، سواء
أ كانت بعنوان البيع أو الصلح مثل أن يقول صالحتك على أن تكون هذه العشرة
التي لك بهذه الخمسة التي لي،أمّا إذا لم تكن المعاوضة بين العينين كأن
يقول صالحتك على أن تهب لي تلك العشرة و أهب لك هذه الخمسة،أو يقول أبرأتك
عن الخمسة التي لي عليك بشرط أن تبرئني عن العشرة التي لك عليّ و نحوهما
فالظاهر الصحة. يشترط في تحقّق الربا في المعاملة أمران: الأول:اتحاد الجنس
و الذات عرفا و إن اختلفت الصفات،فلا يجوز بيع مائة كيلو من الحنطة الجيدة
بمائة و خمسين كيلو من الرديئة و لا بيع عشرين كيلو من الأرز الجيّد
كالعنبر بأربعين كيلو منه أو من الرديء كالحويزاوي،أمّا إذا اختلفت الذات
فلا بأس كبيع مائة و خمسين كيلو من الحنطة بمائة كيلو من الأرز. الثاني:أن
يكون كل من العوضين من المكيل أو الموزون،فإن كانا ممّا يباع بالعدّ كالبيض
و الجوز فلا بأس فيجوز بيع بيضة ببيضتين و جوزة بجوزتين.
(مسألة ٢٠٤):
المعاملة
الربوية باطلة مطلقا من دون فرق بين العالم و الجاهل سواء أ كان الجهل
جهلا بالحكم أم كان جهلا بالموضوع و عليه فيجب على كل من المتعاملين ردّ ما
أخذه إلى مالكه على ما تقدّم في المسألة(٥٧).
(مسألة ٢٠٥):
الحنطة
و الشعير في الربا جنس واحد فلا يباع مائة كيلو من الحنطة بمائتي كيلو من
الشعير و إن كانا في باب الزكاة جنسين،فلا يضم أحدهما إلى الآخر في تكميل
النصاب،فلو كان عنده نصف نصاب حنطة و نصف نصاب شعير لم تجب فيهما الزكاة.
(مسألة ٢٠٦):
الظاهر أن العلس ليس من جنس الحنطة،و السلت ليس من جنس الشعير.