منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٠ - كتاب اللقطة
(مسألة ٦٤٩):
إذا
كان المال الملتقط مما لا يمكن تعريفه إما لأنه لا علامة فيه كالمسكوكات
المفردة و المصنوعات بالمصانع المتداولة في هذه الأزمنة أو لأن مالكه قد
سافر إلى البلاد البعيدة التي يتعذر الوصول إليها أو لأن الملتقط يخاف من
الخطر و التهمة إن عرّف به أو نحو ذلك من الموانع سقط التعريف و الأحوط
التصدق به عنه،و جواز التملك لا يخلو من إشكال و إن كان الأظهر جوازه فيما
لا علامة له.
(مسألة ٦٥٠):
تجب
المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط إلى تمام السنة على وجه التوالي فإن
لم يبادر إليه كان عاصيا و لكن لا يسقط وجوب التعريف عنه بل تجب المبادرة
إليه بعد ذلك إلى أن ييأس من المالك. و كذا الحكم لو بادر إليه من حين
الالتقاط و لكن تركه بعد ستة أشهر مثلا حتى تمت السنة. فإذا تم التعريف
تخير بين التصدق و الإبقاء للمالك.
(مسألة ٦٥١):
إذا
كان الملتقط قد ترك المبادرة إلى التعريف من حين الالتقاط لعذر أو ترك
الاستمرار عليه كذلك إلى انتهاء السنة فالحكم كما تقدم فيتخير بين التصدق و
الإبقاء للمالك غير إنه لا يكون عاصيا.
(مسألة ٦٥٢):
لا
تجب مباشرة الملتقط للتعريف فتجوز له الاستنابة فيه بلا أجرة أو بأجرة،و
الأقوى كون الأجرة عليه لا على المالك و إن كان الالتقاط بنية إبقائها في
يده للمالك.
(مسألة ٦٥٣):
إذا عرّفها سنة كاملة،فقد عرفت انه يتخير بين التصدق و غيره من الأمور المتقدمة،و لا يشترط في التخيير بينها اليأس من معرفة المالك.
(مسألة ٦٥٤):
إذا
كان الملتقط يعلم بالوصول إلى المالك لو زاد في لتعريف على السنة فالأحوط
لو لم يكن أقوى لزوم التعريف حينئذ و عدم جواز التملك أو التصدق.