منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - كتاب المضاربة
(مسألة ٥٨٢):
إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة الرجوع عليه لا على المال المضارب به.
(مسألة ٥٨٣):
إذا
اختلف المالك و العامل في أنها مضاربة فاسدة أو قرض و لم يكن هناك دليل
معين لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أن العامل يدعي القرض ليكون الربح
له و المالك يدعي المضاربة لئلا يكون عليه غير أجرة المثل و يكون الربح له
ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك و بعده يحكم بكون الربح للمالك و ثبوت
أجرة المثل للعامل. و قد يكون من جهة أن المالك يدعي القرض لدفع الخسارة عن
نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء و العامل يدعي المضاربة الفاسدة
فيحكم فيه بعد التحالف بكون الخسارة على المالك و عدم اشتغال ذمته للعامل.
هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضا و اما إذا كان
الاختلاف بينهما في أنها مضاربة فاسدة أو بضاعة فالظاهر في هذه الصورة ان
يكون الربح تماما للمالك بعد حلف المالك و لا يكون للعامل أجرة المثل.
(مسألة ٥٨٤):
يجوز
أن يكون المالك واحدا و العامل متعددا سواء أ كان المال أيضا واحدا أو كان
متعددا،و سواء أ كان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا
متفاضلين.
و كذا يجوز أن يكون المالك متعددا و العامل واحدا.
(مسألة ٥٨٥):
إذا
كان المال مشتركا بين شخصين و قارضا واحدا و اشترطا له النصف و تفاضلا في
النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو
تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس
المال فالظاهر بطلان المضاربة إذا لم تكن الزيادة في مقابل عمل.