منهاج الصالحين - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٧ - كتاب المضاربة
الجنس بجنس آخر أيضا نعم لو كان الجنس من الأجناس التي لا رغبة للناس فيها أصلا فعندئذ لا يجوز ذلك لانصراف الإطلاق عنه.
(مسألة ٥٧٧):
يجب
على العامل بعد عقد المضاربة العمل بما يعتاد بالنسبة اليه،و عليه ان
يتولى ما يتولاه التاجر لنفسه من الأمور المتعارفة في التجارة اللائقة
بحاله فيجوز له استئجار من يكون متعارفا استئجاره كالدلاّل و الحمّال و
الوزّان و الكيّال و المحل و ما شاكل ذلك.
و من هنا يظهر انه لو استأجر فيما كان المتعارف مباشرته فيه بنفسه فالأجرة
من ماله لا من الوسط كما انه لو تولى ما يتعارف الاستئجار جاز له ان يأخذ
الأجرة ان لم يتصد له مجانا.
(مسألة ٥٧٨):
نفقة
سفر العامل من المأكل و المشرب و الملبس و المسكن و أجرة الركوب و غير ذلك
مما يصدق عليه النفقة من رأس المال إذا كان السفر بإذن المالك و لم يشترط
نفقته عليه.
و كذلك الحال بالإضافة إلى كل ما يصرفه من الأموال في طريق التجارة.
نعم ما يصرفه مما لا تتوقف عليه التجارة فعلى نفسه.
و المراد من النفقة هي اللائقة بحاله فلو أسرف حسب عليه،نعم لو قتر على نفسه أو حل ضيفا عند شخص لا يحسب له.
(مسألة ٥٧٩):
إذا كان شخص عاملا لاثنين أو أكثر أو عاملا لنفسه و لغيره توزعت النفقة على نسبة العملين على الأظهر لا على نسبة المالين كما قيل.
(مسألة ٥٨٠):
لا
يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح بل ينفق من أصل المال نعم إذا
حصل الربح بعد هذا تحسب منه و يعطى المالك تمام رأس ماله ثم يقسّم الربح
بينهما.
(مسألة ٥٨١):
إذا مرض
العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة نعم ليس له أخذ ما
يحتاج إليه للبرء من المرض و أما إذا منعه عن شغله فليس له أخذ النفقة.