جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٨٧
الباب الثالث عشر [١] أنه [ عليه السلام ] ولي كل مؤمن بعده، وأنه منه عن بريدة قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على سرية رجلا وأمره [ عليها ] وأنا فيها فأصبنا سبيا فكتب الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم [ أن ] ابعث [ إ ] لينا من يخمسه. فبعث [ النبي ] عليا وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي، قال: فخمس [ علي ] وقسم ثم خرج ورأسه يقطر ماءا فقلنا: يا أبا الحسن ما هذا ؟ قال: [ أو لم ] تروا إلى الوصيفة التي كانت في السبي فاني قسمت وخمست فصارت في أهل البيت ثم صارت في آل علي وقد وقعت عليها. [ قال بريدة: ] فكتب الرجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذلك [ وبعثني به إلى النبي ] فجعلت أقرأ الكتاب وأول: صدق. قال: فأمسك [ النبي ] بيدي والكتاب وقال: [ يا بريدة أ ] تبغض عليا ؟ قلت: نعم. قال: لا تبغضه وإن كنت تحبه فازدد له حبا فوالذي نفسي بيده لنصيب علي في الخمس أفضل من وصيفة. قال [ بريدة ]: فما كان من الناس أحد بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي من علي. وفي رواية [ أخرى عن بريدة قال ]: فلما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ودفعت إليه الكتاب وقرئ عليه رأيت الغضب في وجهه فقلت: يا رسول الله هذا مكان العائذ [ بك ] بعثني مع رجل ومرتني أن اتبعه ففعلت ما أمرتني [ به ]. فقال: [ يا بريدة ] لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي.
[١] كذا في أصلي هاهنا، ومثله في مقدمة المصنف ولكن مقتضى السياق يستدعي أن يقول: الباب الرابع عشر (*).