جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٣٦
وعن الحسن البصري وقد سئل عن علي رضي الله عنه [ ف ] قال: كان والله سهما صائبا من مرامي الله على عدوه ورباني هذه الامة وأفضلها وأسبقها وأقربها من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن بالنؤمة عن أمر الله عز وجل ولا بالملومة عن دين الله عز وجل ولا بالسروقة لمال الله أعطى القرآن عزائمه ففاز منه برياض مونقة ذاك والله علي بن أبي طالب. خرجه القلعي [١]. وقال الامام أحمد رحمه الله والقاضي إسماعيل بن إسحاق [٢]: لم يرو في فضل أحد من الصحابة بالاسانيد الحسان ما روي في فضل علي بن أبي طالب. وقال الامام العارف بالله [ و ] احد المشايخ أبو نعيم في كتاب حلية الابرار [٣] في عد فضائله [ في أول ترجمته عليه السلام من كتاب المذكور ]: وهو سيد القوم [ محب ] المشهود ومحبوب المعبود وباب مدينة العلم والحكم والعلوم = وأيضا رواه مسندا القالي في أماليه: ج ٢ ص ١٤٣. وأيضا رواه مسندا السيد المرشد بالله في أماليه كما في فضائل علي عليه السلام من ترتيب أماليه: ج ١ ص ١٤٢. وأيضا رواه مسندا أبو عمر ابن عبد البر في أواخر ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الاستيعاب بهامش الاصابة: ج ٣ ص ٤٣. ورواه أيضا المسعودي في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب مروج الذهب: ج ٣ ص ٤٣٣. وأيضا رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار: (٧٧) من قصار نهج البلاغة. وأيضا رواه أبو الفتح الكراجكي من أعلام القفرن الخامس في كتابه القيم كنز الفوائد، ص ٢٧٠. وللحديث مصادر أخر ذكرنا بعضها في تعليق المختار: (٧٧) من الباب الثالث من نهج البلاغة.
[١] والكلام من مشاهير كلم الحسن البصري رواه عنه، جماعة كثيرة، بعضهم في تعليق الحديث (١٢٧٠) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٢ ط ٢.
[٢] وهذا الكلام عن أحمد وإسماعيل بن إسحاق القاضي رواه جماعة من حفاظ القوم، ذكرنا كثيرا منهم في تعليق الحديث: (١١١٧) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٨٣ ط ٢. وكلام أحمد ومتابعوه قياساته معه، فليراجع المنصفون إلى ما حفظه الله تعالى من التلف والضياع، من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام، فإن كثيرا منها متواتر، وغير المتواتر منها أيضا أرجح من حيث السند مما رواه القوم في شأن غيره من الصحابة.
[٣] وهو المسمى بحلية الاولياء: ج ١، ص ٨٦ / أو ما حولها. (*)