جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ١٤٨
زوجته ابنتك ؟ قال: نعم. ودخل رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم البيت وقال لفاطمة: ائتيني بماء فقامت إلى قعب في البيت فأتت فيه بماء فأخذه [ النبي ] ومج فيه ثم قال: تقدمي. فتقدمت فنضح بين ثدييها وعلى رأسها وقال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. ثم قال لها: أدبري. فأدبرت فصب [ من ذلك الماء ] بين كفيها وقال: اللهم إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم. ثم قال: ائتوني بماء. قال علي: فعلمت الذي يريد، فقمت وملأت القعب وأتيته به، فأخذه ومج فيه ثم قال لي: تقدم. [ فتقدمت إليه ] فصب على رأسي وبين ثديي ثم قال: [ اللهم ]: إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم. ثم قال [ لي ]: أدبر. فأدبرت فصب بين كتفي وقال: اللهم إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم. ثم قال لعلي: ادخل بأهلك بسم الله والبركة. خرجه أبو حاتم [١] والامام أحمد، في المناقب من حديث [ أبي يزيد ] المديني [٢]. ونقلت من شرح المنهاج للشيح الامام العلامة أحد مشايخ الاسلام كمال الدين الدميري رحمه الله [٣] هذه الخطبة التي خطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم عند عقده
[١] رواه ابن حبان في عنوان: " وصف تزويج علي بن أبي طالب فاطمة رضي الله عنهما " في فضائل فاطمة من صحيحه: ج ٢ / الورق ١٨١ / أ / وفي ط ١: ج ص... ورواه عنه الهيثمي في عنوان: " باب تزويج فاطمة بعلي... " تحت الرقم:: " ٢٢٢٥ " من كتاب مورد الظآن: ج. ص ٥٤٩. والحديث بالخصوصية التي في المتن رواه أيضا ابن المغازلي في عنوان: " تزويج فاطمة بعلي " تحت الرقم " ٣٩٩ " من مناقبه ص ٣٤٧.
[٢] لعل هذا هو الصواب، ولفظ أصلي غامض. وحديث أبي يزيد هذا رواه موجزا أحمد بن حنبل تحت الرقم: " ٨١ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ٥٣ ط قم. ورواه أيضا - ولكن بسند آخر - تحت الرقم: " ١٩٨ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ١٤٣، ط قم. وليراج ما رواه ابن سعد في ترجمة فاطمة صلوات الله عليها من كتاب الطبقات الكبرى: ج ٨ ص ٢٣ وما حولها.
[٣] لم يصل إلي شرح كتاب المنهاج للشيخ محمد بن موسى الدميري المولود عام: " ٧٤٢ " المتوفى سنة: " ٨٠٨ ". (*)