جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٥٩
وعن أبي الزعراء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: علماء الارض ثلاثة: عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب وأما عالم أهل العراق [ فبه ] لكم [ معرفة ] وعالم العراق وعالم الشام يحتجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز لا يحتاج إليهما [١]. وعن محمد بن قيس قال: دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب فقالوا: ما صبرتم / ٣٧ / ب / بعد نبيكم إلا خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا ! ! ! فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: قد كان صبر وخير [٢] ولكنكم ما جفت أقدامكم من [ ماء ] البحر حتى قلتم لموسى: (اجعل لنا إلها كما لهم آلهة [ قال: إنكم قوم تجهلون) [ ١٣٨ / الاعراف: ٧ ]. = ورواه أيضا عبد الوهاب الكلابي في الحديث (٨) من مناقبه المطبوع في آخر مناقب ابن المغازلي ص ٤٣٠ ط بيروت. ورواه أيضا الحافظ ابن عساكر تحت الرقم: (١٠٢٨) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٤٩٨ ط ٢. ورواه أيضا محمد بن سيلمان من أعلام القرن الثالث والرابع تحت الرقم: (١٠٨٣، و ١١١١) في الجزء السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام الورق ٢١٨ / أ / و ٢٢٧ / أ / وفي ط ١: ج ٢ ص ٥٧٣، وص ٦١٤.
[١] أبو الزعراء كنية جماعة من رجال الصحاح السنية، منهم عبد الله بن هانئ الازدي المترجم في تهذيب التهذيب: ج ٦ ص ٦٠. ومنهم أبو الزعراء الجشمي عمرو بن عمرو المترجم في تهذيب التهذيب: ج ٨ ص ٨٢. ومنهم أبو الزعراء الطائي يحيى بن الوليد المترجم في تهذيب التهذيب: ج ١٢، ص ٢٩٦. وكل هؤلاء موثقون عند أكثر حفاظ آل أمية، والظاهر أن الراوي عن ابن عباس هو عبد الله بن هانئ، أو عمرو بن عمرو. ثم إنه لا يكون معهودا لي رواية هذا الحديث عن ابن عباس في غير جواهر المطالب هذا. ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق، وبقر نصفه كان في أصلي بياض.
[٢] رواه أحمد بن جعفر القطيعي في زياداته في آخر فضائل علي عليه السلام في الحديث: (٣٦٣) من فضائل علي صلوات الله عليه منت كتاب الفضائل. ورواه المحب الطبري نقلا عن أحمد، في كتابه: الرياض النضرة: ج ٢ ص ٢٩٥، وفيه: " قد كان خير وصبر، قد كان خير وصبر ". وفي مخطوطة تركيا من كتاب الفضائل " قد كان صبر وخير فذكر صبر وخير ؟ ". (*)