جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧١
ومن طريق آخر قال: لما نزلت (وأنذر عشيرتك الاقربين) [ ٢١٤ / الشعراء: س ٢٦ ] دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم رجالا من أهله إن كان الرجل منهم يأكل الجذعة ويشرب الفزق فقدم لهم رجلا [ من شاة ] فأكلوا حتى شبعوا فقال: من يضمن لي ديني أو قال: - عني ؟ ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي من بعدي في أهلي ؟ فعرض ذلك على أهل بيته [ فلم يجبه أحد منهم ] فقال علي: أنا. خرجه الامام أحمد في المناقب (١). وعن ابن عباس رضي الله عنه وقد سئل عن علي ؟ [ فقال: كان ] أشدنا برسول الله لزوقا وأولنا به لحوقا. خرجه الضحاك (٢). وعن عمرو [ بن عبد الله بن يعلى بن مرة الثقفي ] عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم آخا بين الناس وترك عليا حتى بقي آخرهم لا يرى له أخا فقال: يا رسول الله آخيت بين الناس وتركتني ؟ [ قال: ] ولم تراني تركتك إنما تركتك لنفسي أنت أخي وأنا أخوك (٢). كذا في أصلي، وهذا هو الحديث: " ٢٣٠ " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص ١٦١، ط قم وفيه: " إن كان الرجل منهم لآكلا جذعة وإن كان شاربا فرقا، فقدم إليهم رجلا فأكلوا حتى شبعوا فقال لهم: من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكو خليفتي وأخلي ؟... ". والحديث المذكور هاهنا غير منسوق على شكله الواقعي وصورته الحقيقية، ويأتي على وجهه الواقعي وصورته الحقيقية في آخر الباب " ١٤ " من هذا الكتاب وتلاحظ هناك شوهده الجمة. وقريبا منه رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم: " ٨٨٢ - و ١٣٧١ " من كتاب المسند: ج ١، ص ١١١، و ١٥٩، ط ١. (٢) وللحديث أسانيد ومصادر يجدها الباحث في الحديث: " ١٠٨ " وما بعده من كتاب خصائص علي عليه السلام - للنسائي - ص ٢٠٦ - ٢٠٩ ط بيروت بتحقيق المحمودي. وأيضا يجد الطالب للحديث مصادر وأسانيد تحت الرقم: " ١٠٣٤ " وما بعده وتعليقاتها من ترجمة علي عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ١٤. (٣) هذا هو الصواب الموافق لما رواه ابن عساكر في الحديث: " ١٦٧ " من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ١، ص ١٣٦، ط ٢. وفي أصلي: " وعن ابن عمر... ". وأيضا الحديث رواه أبو حفص الصيرفي عمر بن محمد بن علي الزيات في جزء من حديثه موجود في المجموعة (٥٦) من المكتبة الظاهرية. ورواه أيضا ابن عدي. (*)