جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٧٤
ولما احتج المهاجرون يوم السقيفة برسول الله عليه وسلم على الانصار [١] فلجوا عليهم فان يكن الفلج به فالحق لنا دونكم وان يكن بغيره فالانصار على دعواهم ! ! ! وزعمن أني لكل الخلفاء حسدت وعلى كلهم بغيت [ فإن يكن ذلك كذلك ] فليست الجناية عليك فيكون الاعتذار إليك وإن يكن الامر كما قال أبو ذويب [٢] [ وعيرها الواشون أني أحبها ] فتلك شكاة ظاهر عنك عارها وقلت: " إني كنت أقاد كما يقاد الجمل المخشوش حتى أبايع " ولعمر الله لقد أردت أن تذم فمدحت [٣] وما على المسلم من غضاضة [ في ] أن يكون مظلوما ما لم يكن شاكا في دينه ولا مرتابا بيقينه، وهذه حجتي إلى غيرك قصدها وقد أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها [٤]. ثم ذكرت ما كان من أمري وأمر عثمان فلك أن تجاب عن هذه لرحمه منك فأينا كان أعدى له وأهدى إلى قتله [٥] أمن بذل له نصره فاستقعده واستكفه ؟ ! ! ! أم من استنصره فتراخى عنه وبث المنون إليه [ حتى أتى إقدره عليه ] [٦] كلا والله (قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لاخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا هليلا) [ ١٧ / الاحزاب: ٣٣ ] وما أعتذر ما كنت أنقم عليه [ أحداثا ] فإن كان الذنب [ إليه ] إرشادي له وهدايتي فرب ملوم أليف لا ذنب له [٧] وما أردت إلا الاصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله
[١] هذا هو الظاهر المذكور في نهج البلاغة، وفي أصلي: لما احتج المهاجرون علي يوم السقيفة برسول الله صلى الله عليه وآله على الانصار وفلجوا عليهم... ". والفلج: الغلبة والظفر.
[٢] جملتا، " وإن يكن الامر كما قال أبو ذويب " غير موجودتين في نهج البلاغة، وفيه: " فيكون العذر إليك ".
[٣] كذا في أصلي، ومثله في نهج البلاغة وفيه زيادة قوله عليه السلام: " وأن تفضح فافتضحت ".
[٤] كذا في أصلي، وفي نهج البلاغة: " ولكني أطلقت لك منها بقدر ما سنح من ذكرها ".
[٥] كذا في مخطوطي، وفي نهج البلاغة: " فلك أن تجاب عن هذه لرحمك منه، فأينا كان أعدى له وأهدى إلى مقاتله ؟ ".
[٦] كذا في نهج البلاغة، وما بين المعقوفين أيضا منه، وفي أصلي: فتراخى عليه وبعث المنون إليه... ".
[٧] كذا في أصلي غير أنه كان فيه تصحيف في بعض الكلمات، وما وضع بين المعقوفات أيضا كان ساقطا منه. = (*)