جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢١١
بعشر خصال [١]: قال له النبي صلى الله عليه وسلم: " لابعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فاستشرف لها من استشرف ! ! فقال: أين علي ؟ قالوا. هو يطحن بالرحاء قال: وما كان أحد يطحن عنه ؟ [٢] [ قال: ] فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فنفث في عينيه ثم هز الراية ثلاثا وأعطاه إياه فجاء بصفية بنت حيي. قال: ثم بعث فلانا بسورة التوبة [٣] فبعث عليا خلفه فأخذها منه، وقال: " لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " [٤]. وقال لبني عمه: " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ " - قال: وعلي معه جالس - فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. فتركه ثم أقبل على رجل [ رجل ] منهم وقال: أيكم يواليني في الدنيا والآخرة ؟ فأبوا، فقال علي: أنا أواليك في الدنيا والآخرة. / ٢٩ / ب / فقال له: أنت وليي في الدنيا والآخرة. وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة. [ قال: ] وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوبه فوضعه على علي وفاطمة وحسن وحسين وقال: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا) [ ٣٣ / الاحزاب: ٣٣ ]. [ قال: ] وشرى علي نفسه فلبس ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم ونام مكانه، وكان المشركون يرمون رسول الله، فجاء أبو بكر وعلي نائم - قال: - وأبو بكر يحسب أنه نبي الله - قال: فقال: [ يا نبي الله. قال: فقال علي: ] إن نبي الله [ قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه. قال: فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار [٥].
[١] كذا في أصلي: وفي كتاب الفضائل والمسند - وتاريخ دمشق نقلا عنهما -: أف وتف وقعوا في رجل له عشر... " وفي رواية المحاملي - على ما في تاريخ دمشق -: " أف أف يقعون في رجل له عشر... "
[٢] كذا في أصلي، وفي حديث المحاملي - برواية ابن عساكر -: " قالوا: هو في الرحا يطحن. [ قال: ] وما كان أحدكم ليطحن ؟... ".
[٣] ومثله في غير واحد من طرق الحديث، وفي بعض المصادر: " بسورة البراءة ".
[٤] كذا في غير واحد من طرق الحديث، وفي حديث المحاملي: " ولكن لا يذهب بها رجل إلا رجلا هو مني وأنا منه ".
[٥] هذا هو الظاهر الموافق لما في كتاب الفضائل، وفي أصلي: " وأبو بكر يحسب أنه نبي الله قال علي: أين نبي الله ؟ قال: فانطلق نحو بئر ميمون... " (*)