جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧
وذكر مؤلفه أن الذي حمله على تأليفه أنه وقف على كتاب الحافظ عبد الرحمان ابن الجوزي في مناقب عمر بن الخطاب، فحداه ذلك على تأليف هذا الكتاب [١]. ومن أبوابه باب في ذكر أشعاره عليه السلام وهو الباب السادس والستون... وأيضا قال السيد الامين رحمه الله: ورأيت في الخزانة المباركة الرضوية سنة " ١٣٥٣ " كتابا اسمه جواهر المطالب في مناقب الامام أبي الحسن علي بن أبي طالب تأليف الشيخ شمس الدين أبي البركات محمد الباعوني [ ظ ] الشافعي رتبه على أبواب قد ذهب عن ذهني عددها، وقال فيه: " الباب الخامس والستون في شئ من شعره، نذكره على سبيل الختصار ". والظاهر أنه هو الكتاب الذي رأيته بدمشق، للاتفاق في الاسم والتبويب، ويمكن أن يكون الاختلاف في التعبير عن الباب المشتمل على شعره أنه الخامس والستون أو السادس والستون، حصل من النساخ، ووصف مؤلفه بالشافعي للمداراة، ويحتمل التغاير. قال المحمودي: والظاهر أن نسختنا التي حققناها هي النسخة التي رآها السيد الامين في المشهد المقدس، وفيها اضطراب من ناحية ذكر الابواب، بالتقديم والتأخير والتكرار، ولكن لم نجد فيها مذكره السيد الامين عن الباعوني في النسخة التي شاهدها من أن السبب الذي حمله وبعثه على تأليف جواهر المطالب، هو ما كتبه ابن الجوزي في مناقب سيده عمر، ولكن يمكن أن يكون هذا الكلام ذكره الباعوني في آخر جواهر المطالب، وبما أن من نسختنا حذفت خمسة أبواب ونصف، فلا سبيل إلى نفي ما ذكره السيد الامين مما شاهده في مخطوطة جواهر المطالب [٢]. * (الهامش) *
[١] حداه - من باب دعا وعلى زنته - بعثه. حمله. ساقه.
[٢] ثم إنا وجدنا حديثا شاهدا لما احتملناه، من أنه ربما ذكر الباعوني في آخر كتابه ما حكاه السيد الامين عنه، والشاهد هو ما ذكره شيخنا الحاج أغا بزرك الطهراني أعلى الله مقامه تحت الرقم: (١٣٢٧) من مستدركات كتابه القيم الذريعة: ج ٢٦ ص ٢٦٤ من انه وجد نسخة من جواهر المطالب عند الشيخ كاظم الطريحي وفيها: أن مؤلفه ذكر واعتذر في آخره: بأني لما رأيت ابن الجوزي ألف مناقب عمر... فحداني ذلك إلى تأليف هذا الكتاب... (*)