جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٢٦٤
فاشتد القتال. وعن ابن زاذان أن عليا حدث حديثا فكذبه رجل [ ف ] قال [ له ]: أدعو [ عليك ] إن كنت صادقا ؟ قال: نعم. فدعا عليه عليه فلم ينصرف حتى ذهب بصره [١]. وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعو عليا فأتيته فناديته فلم يجبني فعدت وأخبرت [ رسول الله ] فقال: عد إليه وادعه فهو في البيت. قال: يفعدت وناديته فسمعت صوت الرحى تطحن فشارفت الباب فإذا الرحى تطحن وليس معها أحد ! ! ! فناديته فخرج إلي منشرحا فقلت له: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فجاء ثم لم أزل أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وينظر إلي فقال: يا أبا ذر ما شأنك ؟ فقلت: يا رسول الله عجب من العجائب [٢] رأيت رحى في بيت علي تطحن وليس معها أحد يديرها ! ! ! فقال: يا أبا ذر إن لله ملائكة سياحين في الارض وقد وكلوا بمعونة آل محمد. أخرجه الملا [ عمر ] في سيرته [ وسيلة المتعبدين ] و [ رواه أيضا ] الامام أحمد في مناقبه [٣].
[١] وهذا رواه ابن أبي الدنيا في الحديث: (١١) من كتاب مجابي الدعوة الورق ٨ / أ /. ورواه بسنده عنه ابن عساكر تحت الرقم: (١٢٧٣) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٦ ط ٢. وقريبا منه بسند آخر رواه أبو نعيم في ترجمة إسماعيل بن محمد بن عصام من تاريخ إصبهان: ج ١، ص ٢١٠. ورواه بسنده عنه ابن عساكر تحت الرقم: (١٢٧٢) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق: ج ٣ ص ٢٥٥ ط ٢.
[٢] هذا هو الظاهر، وفي أصلي: " عجب من العجب ".
[٣] لم يتيسر لي مراجعة كتاب " ملا " كما أني لم أجد الحديث فيما عندي من مناقب أحمد. والحديث رواه الخفاجي مرسلا في الفصل الثالث من المقصد الرابع من كتابه تفسير آية المودة الورق ٥٢. وروى محمد بن سليمان بسنده عن الامام الباقر عليه السلام أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث عمارا ليدعو له عليا عليه السلام. فذكر قريبا مما هنا، كما في أوائل الجزء السادس تحت الرقم: (٦٦٠) من فضائل علي عليه السلام من كتاب المناقب الورق ١٥٠ / أ /. (*)