جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٣٦١
حقي هو المأخوذ وقد تركته لهم تجاوز الله عنهم ] [١]. وذكرت عثمان وقطعي رحمه وتأليبي عليه [ ف ] إن عثمان فعل ما فعل الناس به ما فعلوا وما بلغكم، وأنا من ذلك بمعزل إلا أن تتجنى فتجن ما بدا لك [٢]. وذكرت قتلتته وسألتني أن أدفعهم إليك فإني قد ضربت هذا الامر أنه وعينه فلم أره يسعني أن أدفعهم إليك ولا إلى غيرك، ولا أعرف له قاتلا بعينه يجب عليه القتل [٣] ولعمري لئن لم تنزع عن غيك وشقاقك لتعرفنهم عن قليل يطلبونك ولا يكلفونك أن تطلبهم في بر ولا بحر ولا سهل ولا جبل [٤]. وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر فقال: أنتم أحق بهذا الامر بعد محمد صلى عليه وسلم هلم أبايعك وأنابذك على من خالفكم [٥] فكرهت ذلك مخافة الفرقة بين أهل الاسلام ولقرب عهد الناس. بالكفر وكان أبوك أعرف بحقنا منك فإن تعرف منه ما كان أبوك يعرف تصب رشدك، و [ إن ] لا تفعل فسيغني الله عنك والسلام [٦].
[١] ما بين المعقوفين مأخوذ من الجزء الثاني من كتاب صفين ص ٩٠ ط مصر.
[٢] وفي العقد الفريد: " وذكرت بغيي على عثمان وقطعي رحمه، فقد عمل عثمان بما قد علمت، وعمل به الناس ما قد بلغك، وقد علمت أني كنت من أمره في عزلة إلا أن تجني فتجن ما شئت ".
[٣] وفي العقد الفريد: " وأما ذكرك قتلة عثمان وما سألت من دفعهم إليك فإني نظرت في هذا الامر وضربت أنفه وعينه فلم يسعتي دفعهم إليك ولا إلى غيرك ".
[٤] ومثله في أواخر الجزء الثاني من كتاب صفين ص ٩٠ ط مصر.
[٥] هذه هو الظاهر الموافق للعقد الفريد وفيه: " وقد كان أبوك أبو سفيان أتاني حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ابسط يدك أبايعك فأنت أحق الناس بهذا الامر... " وفي أصلي: فهلم أبايع أيكم شئت ؟....
[٦] وفي آخر الجزء الثاني من كتاب صفين: وقد كان أبوك أتاني حين ولى الناس أبا بكر، فقال: " أنت أحق بعد محمد صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الامر، وأنا زعيم لك بذلك على من خالف عليك، ابسط يدك أبايعك " فلم أفعل وأنت تعلم أن أباك قد كان قال ذلك وأراده حتى كنت أنا الذي أبيت [ عليه ] لقرب عهد الناس بالكفر... يعرفه تصب رشدك. (*)