جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (ع) - أبو البركات الباعوني - الصفحة ٧٦
الخامسة إنه الممدوح بالسيادة وولي المؤمنين [١] لقول الله عز وجل: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكفون ]) [ ٥٥ / المائدة: ] نزلت في حقه حين كان يصلي فجاء سائل فمد يده إلى خلفه وأومأ إلى السائل فأخذ الخاتم من إصبعه كما ورد [٢]. السادسة قوله عليه السلاة والسلام: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه [٣]. السابعة إنه أقضى القضاة من الصحابة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أقضاكم علي. وقد بعثه [ النبي ] إلى اليمن وهو شاب فقال: والله يا رسول الله ما أدري القضاء. قال: فمسح [ بيده ] صدري وقال: اللهم اهد قلبه وسدد لسانه [ قال: ] فوالله ما أشكلت علي قضية بعدها [٤]. الثامنة إنه باب مدينة العلم لقوله عليه الصلاة والسلام: أنا مدينة العلم وعلي بابها فمن أراد المدينة فليأت بابها [٥]. التاسة إنه الاذن الواعية لما روي أن هذه الآية لما نزلت (وتعيها أذن واعية) [ ١٢ / الحاقة: ٦٩ ] فقال صلى الله عليه وسلم: سألت الله أن يجعلها أذنك يا علي [٦].
[١] كذا في أصلي، وكان الاولى أن يبقول: " وولاية المؤمنين ".
[٢] واظر تفسير الآية الكريمة في كتاب شواهد التنزيل: ج ١ ص ١٦١ - ١٨٧، ط ١.
[٣] وهذا هو حديث الغدير المعروف المتواتر وقد أفرده بالتأليف جماعة كثيرة من الاوائل والاواخر أحسنها هو كتاب عبقات الانوار وكتاب الغدير.
[٤] واظر الاخبار المستفيضة الواردة في ذلك تحت الرقم: " ١٠٢٠ " من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٢ ص ٤٩٠ - ٤٩٨.
[٥] هذا إذعان لحقيقة أصر النواصب على خلافه قديما وحديثا ! ! !
[٦] وقد روى هذا المعنى عدة من الصحابة: الاول منهم الامام أمير المؤمنين عليه السلام. الثاني منهم الامام الحسين عليه السلام. الثالث منهم بريدة الاسلمي. الرابع منهم جابر بن عبد الله الانصاري. الخامس منهم حبر الامة عبد الله بن عباس. السادس منهم أبو رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وليراجع تفسير الآية الكريم وتعليقاته في كتاب شواهد التنزيل: ج ٢ ص ٢٧١ - ٢٨٦ ط ١. (*)